تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
والرجوع إلى مكة للطواف ( 1 ) ،
شرح
على لزوم الكفارة ما عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء كيف يصنع ؟ قال : يبعث بهدي ، إن كان تركه في حج بعث به ، وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ، ووكل من يطوف عنه ما تركه من طوافه « 1 » . ودلالة هذه الرواية على لزوم الكفارة مما لا إشكال فيه ، أما لزوم بدنة فلا دلالة عليه بل مطلق ، فيكفي أن يكون الهدي شاة لإطلاق الرواية . واشتمال بعض الروايات الأخر في موارد أخرى على الجزور أو البدنة لا يجوز تسريتها إلى ما نحن فيه . ( 1 ) أما لزوم رجوعه إلى مكة لإتيانه بالطواف المنسي مع الإمكان بنفسه والمباشرة ، فهو أمر على القاعدة ما لم يدل دليل خاص على جواز الاستنابة ، مضافا إلى دلالة عموم العلة في رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله ؟ قال : لا تحل له النساء حتى يزور البيت ، فإن هو مات فليقض عنه وليّه أو غيره ، فأما ما كان حيا فلا يصلح أن يقضى عنه ، وإن نسي الجمار فليسا بسواء ، إن الرمي سنة والطواف فريضة . ولكن لا يمكن أن يكون المراد إطلاق ذلك ، فإنه قد دلت الأحاديث المعتبرة الصحيحة على جواز النيابة عن الحي في الجملة . ولا اشكال في جواز الاستنابة مع عدم التمكن من المباشرة ، فهل يكون الحكم مقيدا بعدم التمكن من المباشرة أو لا ؟ فقد عرفت اطلاق رواية علي بن جعفر في جواز الاستنابة مع قدومه بلاده ، سواء كان قادرا على الرجوع إلى مكة فيطوف بنفسه أو لم يكن قادرا عليه ، وإطلاق الخاص مقدم على اطلاق العام وعمومه . وقد وردت في خصوص طواف النساء روايات دالة باطلاقها على جواز ذلك ، فعن
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 58 من أبواب الطواف ح 1 .
كتاب الحج — صفحة 270 | السيد حسن الطباطبائي