. . . . . . . . . .
شرح
الزيادة ولا بد من إتيان ما شك في اتيانه وعدم إتيانه مع أن احتمال الزيادة موجود بالوجدان ، وكذلك في أجزاء الطواف على القول بأنه مثل الصلاة . وهذا ضعيف جدا ، فإنه مضافا إلى كونه مخالفا لصريح النصوص الواردة ان الشك في أثناء الشوط هو الشك في عدد الأشواط إلا في خصوص الشك في الزيادة فقط مع اليقين بحصول السبعة ، فقد مر أنه قطع ولا شيء عليه .
وأما القول بأن ما دل على الإعادة في صورة الشك فيحمل على الاستحباب بقرينة قول الإمام عليه السلام في جواب قول السائل ففاته ذلك قال : فليس عليه شيء ، وفي بعضها قال عليه السلام : ما أرى عليه شيئا والإعادة أحب وأفضل .
ففيه : إن ذلك بعد قول السائل ففاته ذلك ، فيستفاد منه أنه إن كان جاهلا بالحكم - بأنه يجب عليه الإعادة في صورة الشك بين السادس والسابع وبنى على السادس وأتم طوافه واستمر جهله إلى أن فاته زمان التدارك - ففي هذه الصورة قال : ما أرى عليه شيئا والإعادة أحب إليّ وأفضل ، ففي هذه الصورة لا إشكال في عدم وجوب الإعادة بمقتضى الرواية ، بل تكون مستحبة .
قد يقال : إن المستفاد من رواية رفاعة التي قد تقدمت أن الوظيفة البناء على الأقل ، لكن ذيلها إن كان جزء من رواية رفاعة دل على التفصيل بين الطواف الواجب والمندوب ، ولكن صاحب الوسائل « ره » يذكر الذيل رواية أخرى مرسلة ، وعن العلامة قدس سره أنه جعل الذيل جزء من رواية رفاعة . فعلى هذا لم يعلم أن الذيل جزء من رواية رفاعة ، ومع الوصف فلا يمكن أن يستفاد منها أن الحكم هو البناء على الأقل في الواجب والمندوب .
وعلى هذا الفرض تكون هذه الرواية مطلقة لا بد أن تقيد برواية محمد بن مسلم ومنصور بن حازم وابن عمار وغيرها ، فإنها مختصة بالطواف الواجب التي أمر فيها