قضاه ولو بعد المناسك ، ولو تعذر العود استناب فيه ( 1 ) .
شرح
وإطلاق الرواية يشمل طواف العمرة والحج ، وقوله عليه السلام « أعاد » لا بد وأن يحمل على الحج ، فإنه أتى به ، فيكون الإتيان بعد ذلك إعادة ، وأما الطواف فلم يؤت به حتى يكون الإتيان يسمى إعادة ، فلا اشكال في المقام .
وقد ظهر أيضا كون الجاهل هنا كالعامد ، سواء كان الجهل هنا بالحكم أو بالموضوع ، أما فيما يتحقق به الترك ففيه تأمل . ويحتمل أن يكون التأخير إلى زمان لا يمكنه الوقوف بعرفات .
( 1 ) قال في المدارك عند شرح قول المصنف هذا : هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا . انتهى .
وقريب منه كلمات أخرى . ويدل على الحكم ما عن هشام بن سالم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عمن نسي زيارة البيت حتى رجع إلى أهله . فقال : لا يضره إذا كان قد قضى مناسكه « 1 » .
وعن علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء كيف يصنع ؟ قال : يبعث بهدي ، إن كان تركه في حج بعث به في حج ، وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ، ووكل من يطوف عنه ما تركه من طوافه « 2 » .
وعن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى رجع إلى أهله . قال : لا تحل له النساء حتى يزور البيت ، فإن هو مات فليقض عنه وليه أو غيره « 3 » . وغير ذلك من الروايات الواردة في نسيان طواف النساء .
ثم إنه قد دلت رواية علي بن جعفر على صحة الحج مع نسيان الطواف ، سواء كان
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 1 من زيارة البيت ح 4 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 58 من أبواب الطواف ح 1 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 58 من أبواب الطواف ح 2 .