[ الثالث في أحكام الطواف ]
الثالث : في أحكام الطواف وفيه اثنتا عشرة مسألة :
[ الأولى الطواف ركن ]
( الأولى ) الطواف ركن ، من تركه عامدا بطل حجّه ( 1 ) ، ومن تركه ناسيا
شرح
مضافا إلى أنها لا تدل على كراهة غير الدعاء والقراءة كما صرحوا به ، فان الكلام الخير ولو كان بغير الدعاء والقرآن بمقتضى الرواية لا يكون مكروها .
وقد استدلوا أيضا بأدلة غير تامة ، فلا دليل على كراهة الكلام المباح في الطواف النافلة ، بل الدليل على عدمها بمقتضى رواية ابن يقطين بالأخص إذا كان الكلام بخير كما في رواية الجمهور عن النبي ( ص ) التي تقدمت آنفا .
هذا بالنسبة إلى أحكام الطواف من حيث هو طواف . نعم للمسجد أحكام خاصة غير مرتبطة بذلك . فتأمل .
( 1 ) يدل عليه انتفاء المركب بانتفاء جزئه ، فمع ترك الطواف الذي يكون من أجزاء الحج والعمرة فبانتفائه يبطل الحج . ويدل عليه أيضا ما عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة ؟ قال : إن كان على وجه جهالة في الحج أعاد وعليه بدنة « 1 » .
فإن كان مع الجهل يوجب الفساد فمع العلم بطريق أولى ، مع أنه لا معنى للترك مع العلم بالجزئية ، فإن الذي أراد الإتيان بالمأمور به لا يترك الجزء عمدا مع علمه بعدم الامتثال والحال أنه يريد الامتثال .
وعن علي بن أبي حمزة قال : سئل عن رجل جهل أن يطوف بالبيت حتى رجع إلى أهله ؟ قال : إذا كان على وجه جهالة أعاد الحج وعليه بدنة « 2 » .
ويحتمل أن يكون تقييد الإمام عليه السلام على وجه الجهالة لأنه يخرج منه النسيان ،
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 56 من أبواب الطواف ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 56 من أبواب الطواف ح 2 .