تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

[ الثالث في أحكام الطواف ]

الثالث : في أحكام الطواف وفيه اثنتا عشرة مسألة :

[ الأولى الطواف ركن ]

( الأولى ) الطواف ركن ، من تركه عامدا بطل حجّه ( 1 ) ، ومن تركه ناسيا
شرح
مضافا إلى أنها لا تدل على كراهة غير الدعاء والقراءة كما صرحوا به ، فان الكلام الخير ولو كان بغير الدعاء والقرآن بمقتضى الرواية لا يكون مكروها . وقد استدلوا أيضا بأدلة غير تامة ، فلا دليل على كراهة الكلام المباح في الطواف النافلة ، بل الدليل على عدمها بمقتضى رواية ابن يقطين بالأخص إذا كان الكلام بخير كما في رواية الجمهور عن النبي ( ص ) التي تقدمت آنفا . هذا بالنسبة إلى أحكام الطواف من حيث هو طواف . نعم للمسجد أحكام خاصة غير مرتبطة بذلك . فتأمل . ( 1 ) يدل عليه انتفاء المركب بانتفاء جزئه ، فمع ترك الطواف الذي يكون من أجزاء الحج والعمرة فبانتفائه يبطل الحج . ويدل عليه أيضا ما عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة ؟ قال : إن كان على وجه جهالة في الحج أعاد وعليه بدنة « 1 » . فإن كان مع الجهل يوجب الفساد فمع العلم بطريق أولى ، مع أنه لا معنى للترك مع العلم بالجزئية ، فإن الذي أراد الإتيان بالمأمور به لا يترك الجزء عمدا مع علمه بعدم الامتثال والحال أنه يريد الامتثال . وعن علي بن أبي حمزة قال : سئل عن رجل جهل أن يطوف بالبيت حتى رجع إلى أهله ؟ قال : إذا كان على وجه جهالة أعاد الحج وعليه بدنة « 2 » . ويحتمل أن يكون تقييد الإمام عليه السلام على وجه الجهالة لأنه يخرج منه النسيان ،
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 56 من أبواب الطواف ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 56 من أبواب الطواف ح 2 .
كتاب الحج — صفحة 260 | السيد حسن الطباطبائي