وأن يتدانى من البيت ( 1 ) .
ويكره الكلام في الطواف بغير الدعاء والقراءة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قال في المدارك : علّله العلامة « ره » في المنتهى : بأن البيت هو المقصود ، فيكون الدنو منه أولى ، ومثله يكفي في مثله ان شاء اللّه تعالى ، قال في الدروس : ولا يبالي بقلة الخطى مع الدنو وكثرتها مع البعد . انتهى .
( 2 ) قد صرح المصنف وكذا نقل عن جمع من الأصحاب بكراهة الكلام في الطواف بغير الدعاء والقراءة ، ولم يفرقوا بين الواجب وغيره ، ونقل عن العلامة في المنتهى دعوى الإجماع عليه .
أما النصوص في الباب :
« فمنها » ما عن محمد بن فضيل عن محمد بن علي الرضا عليهما السلام في حديث قال :
طواف الفريضة لا ينبغي أن يتكلم فيه إلا بالدعاء وذكر اللّه وتلاوة القرآن . قال : والنافلة يلقى الرجل أخاه فيسلم عليه ويحدثه بالشيء من أمر الآخرة والدنيا لا بأس به .
وهذه الرواية مختصة بطواف الفريضة ، بل قد فرقت بين الفريضة والنافلة .
وعن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الكلام في الطواف وإنشاء الشعر والضحك في الفريضة أو في غير الفريضة أيستقيم ذلك ؟ قال : لا بأس به ، والشعر ما كان لا بأس به منه ( مثله ) .
ومقتضى هذه الرواية عدم كراهة الكلام بالمباح في الطواف ، خرج منها طواف الفريضة بمقتضى الرواية السابقة .
قال في المدارك : وصرح المصنف وجمع من الأصحاب بكراهة الكلام في الطواف بغير الدعاء والقراءة ولم يفرقوا بين الواجب وغيره .
واستدل عليه في المنتهى بما رواه الجمهور عن النبي ( ص ) أنه قال : الطواف بالبيت صلاة ، ومن تكلم فلا يتكلم إلا بخير . وهذه الرواية مجهولة الإسناد . انتهى .