تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ومن شك في عدده بعد انصرافه لم يلتفت ( 1 ) وإن كان في أثنائه ، فإن كان شكا في الزيادة قطع ولا شيء عليه ( 2 ) ،
شرح
طواف الحج أو طواف العمرة ، وإن واقع النساء يجب أن يبعث بهدي ويجب أن يوكل من يطوف عنه ما تركه من طوافه . أما الرواية الأولى فقد وردت في خصوص طواف الزيارة سؤالا وجوابا ، ولا وجه لحملها على طواف الوداع . وأما لزوم توكيل الغير ليطوف عنه فقد يستفاد من رواية علي بن جعفر ، لإطلاقها لكل طواف الفريضة . وما قيل من حمل رواية علي بن جعفر على طواف النساء بقرينة رواية ابن عمار . لا وجه له ولا قرينة لها ، فإنها وردت سؤالا وجوابا في خصوص طواف النساء ، ولا تكون معارضة لرواية علي بن جعفر حتى يحتاج حمل إحداهما على الأخرى ، فإن في رواية ابن عمار قد سئل عن أمر خاص وأجاب الإمام عليه السلام في خصوصه ، ولا تعرض للحكم الكلي أصلا . ثم إنه لا يخفى أنه إذا تذكر قبل فوات المحل يجب تداركه بعد التذكر ، فإن تركه بعد فوات المحل لا بد من قضائه ، فإن لم يخرج من مكة فلا بد في القضاء من المباشرة بنفسه . فإن هذا يكون حكما كليا في جميع الواجبات على المكلف ما لم يدل دليل على خلافه ، ففي المقام يكون الدليل بعد خروجه من مكة ورجوعه إلى أهله . ( 1 ) بلا خلاف فيه لقاعدة الفراغ وشمولها لما نحن فيه . ( 2 ) قال في الجواهر : بلا خلاف محقق أجده فيه . هذا إذا كان الشك بعد التيقن بالسبعة ، بمعنى حصول الشك بعد الوصول إلى الركن قبل نية الانصراف ، ويكون الشك في أن هذا الشوط الأخير الذي قد بلغ الركن فيه هل هو السابع أو الثامن ، ففي هذا الفرض أنه تيقن بحصول السبع واحتمال كون الشوط الأخير هو الثامن محكوم بالعدم بحكم أصل العدم ، وبناء عليه لا وجه لبطلان الطواف ، مضافا إلى النص الصحيح الدال