ويستحب أن يطوف ثلاثمائة وستين طوافا ، فإن لم يتمكن فثلاثمائة وستون شوطا ( 1 ) .
شرح
فقلت ان رسول اللّه ( ص ) كان يمسح هذين ولا يمسح هذين ، فلا تعرض لشيء لم يتعرض له رسول اللّه « 1 » .
وقد عرفت أن النصوص في استحباب استلام الأركان كلها متعارضة ، لكن الظاهر أن الدال على المنع من استلام الركنين أو عدم استحبابه محمول على التقية ، لأنه مذهب العامة .
قال في المنتهى : مسألة - ويستحب استلام الأركان كلها ، وآكدها الحجر واليماني ، وهو آخر الأركان الأربعة قبلة أهل اليمن ، وهو يلي الركن الذي فيه الحجر ، ويتلوهما في الفضل الركنان الباقيان الشاميان ، ذهب اليه علماؤنا ، وبه قال ابن عباس وجابر وابن الزبير ، وأنكر الفقهاء الأربعة استلام الشاميين . انتهى .
وقد يظهر أيضا من بعض الروايات المتقدمة ورودها على التقية ، كما يظهر من ذيل رواية جميل ، وقد ظهر مما تقدمت من الروايات التأكيد في استحباب استلام الركنين اللذين فيهما الحجر واليماني .
قال في المدارك : ( فائدة ) اليماني بتخفيف الياء لأن الألف فيه عوض عن ياء النسبة ، ولو قيل اليمني شدّدت على الأصل .
( 1 ) يعني يستحب أن يطوف ثلاثمائة وستين أسبوعا ، وتدل عليه رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : يستحب أن يطوف ثلاثمائة وستين أسبوعا على عدد أيام السنة ، فإن لم يستطع فثلاثمائة وستين شوطا ، فإن لم تستطع فما قدرت عليه من الطواف « 2 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 22 من أبواب الطواف ح 13 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 7 من أبواب الطواف ح 1 .