ولو جاوز المستجار إلى الركن اليماني لم يرجع ( 1 ) ، وأن يلتزم الأركان كلها ( 2 )
شرح
فاغفره لنا » ، فإنه من أقرّ بذنوبه في ذلك الموضع وعدّه وذكره واستغفر منه كان حقا على اللّه عزّ وجلّ أن يغفر له « 1 » .
ونقل عن تفسير العيّاشي أنه روى عن أبان عن أبي عبد اللّه عليه السلام أن علي بن الحسين عليه السلام إذا أتى الملتزم قال « اللهم ان عندي أفواجا من ذنوب وأفواجا من خطايا وعندك أفواج من رحمة وأفواج من مغفرة ، يا من استجاب لأبغض خلقه إذ قالأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ *استجب لي » فاطلب حاجتك وادع كثيرا واعترف بذنوبك ، فما كنت متذكرا إيّاها فاذكرها مفصلا ، وما كنت ناسيا إيّاها فاعترف مجملا .
وعن يونس قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الملتزم لأي شيء يلتزم وأي شيء يذكر فيه ؟ فقال : عنده نهر من أنهار الجنة يلقى فيه أعمال العباد عند كل خميس « 2 » .
( تنبيه ) إن النصوص قد تعبر بالمستجار وقد تعبر بالملتزم وقد تعبّر بالمتعوّذ .
( 1 ) قد يستدل على ذلك بأنه محذور زيادة الطواف ، ويدل على ذلك ما عن علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عمن نسي أن يلتزم في آخر طوافه حتى جاز الركن اليماني أيصلح أن يلتزم بين الركن اليماني وبين الحجر أو يدع ذلك ؟ قال : يترك اللزوم ( الملتزم ) ويمضي ، وعمن قرن عشرة أسباع أو أكثر أو أقل أله أن يلتزم في آخرها التزاما واحدا ، قال : لا أحب ذلك « 3 » .
( 2 ) فعن جميل بن صالح في حديث قال جميل : ورأيت أبا عبد اللّه عليه السلام يستلم الأركان كلها « 4 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 26 من أبواب الطواف ح 8 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 26 من أبواب الطواف ح 7 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 27 من أبواب الطواف ح 1 .
( 4 ) . الوسائل ج 9 ب 25 من أبواب الطواف ح 1 .