. . . . . . . . . .
شرح
بالأبطح يصلي أربع ركعات ؟ قال : يرجع فيصلي عند المقام أربعا « 1 » .
وعن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سئل عن رجل طاف طواف الفريضة ولم يصل الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة ثم طاف طواف النساء ولم يصل لذلك الطواف حتى ذكر وهو بالأبطح . قال : يرجع إلى المقام فيصلي الركعتين « 2 » .
وعن جميل عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : يصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام « 3 » .
وقد تقدم أن الروايات الدالة على أن من نسي صلاة الطواف حتى ارتحل من مكة يجب عليه الرجوع والإتيان بها عند المقام ، معارضة بما دلت على عدم وجوب الرجوع وجواز الإتيان بها حيث ذكره ، ولكن في غيرها من النصوص كفاية في لزوم كون الإتيان بها مع عدم الارتحال عند المقام .
ثم إن الروايات قد دلت على أنه يلزم أن تكون الصلاة خلف المقام كما قد صرح في كثير من الروايات ، وفي بعضها دلالة على كونها عند المقام ، وبمقتضى حمل المطلق على المقيد لا بد وأن تكون الصلاة خلف المقام إن أمكن ، وعند التعذر لا بد وأن تكون على أحد الجانبين بحيث يصدق عليه عند المقام .
وأما قول المصنف « ره » لزوم كون الركعتين في المقام ، إن أراد من ذلك ما دلت عليه الأخبار فهو وإن أراد غير ذلك فلا دليل عليه ، ولعل مراده هو البنيان الموجود الذي فيه الحجر الذي هو المقام ، ونظره من ذلك أن صدق الخلف وعند المقام يستلزم كون الصلاة في ذلك البنيان الذي هو الآن معروف بمقام إبراهيم . فتأمل . ولا اشكال في أن الأحوط مع
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 74 من أبواب الطواف ح 7 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 74 من أبواب الطواف ح 5 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 71 من أبواب الطواف ح 5 .