[ ( الثانية الطهارة شرط في الواجب دون الندب ]
( الثانية ) : الطهارة شرط في الواجب دون الندب ، حتى أنه يجوز ابتداء المندوب مع عدم الطهارة ( 1 ) وان كانت الطهارة أفضل .
شرح
وعن علي بن جعفر في كتابه عن أخيه أبي الحسن موسى عليه السلام قال : يضم أسبوعين وثلاثة ثم يصلي لها ولا يصلي أكثر من ذلك « 1 » .
وهذه الروايات ما كان منها قابلا للحمل على المندوب فيحمل على الندب بقاعدة الإطلاق والتقييد ، وما ليس منها قابلا للحمل على المندوب فتبقى المعارضة بين أدلة الجواز وأدلة المنع ، فيرجح أدلة المنع لموافقة أدلة الجواز للعامة كما يظهر ذلك في بعض ما تقدم من الأخبار .
والمتحصل من الأخبار : أن القران في الفريضة مبطلة ، وأما في المندوب فليست مبطلة ولا محرمة ، ولكنه مكروه ، لما عن ابن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : ولا قران بين الأسبوعين في فريضة ونافلة « 2 » . المحمول على الكراهة في النافلة للنصوص النافية للبأس عنه في النافلة كما تقدم بعضها ، مضافا إلى ما تقدم من احتمال حمل بعض أخبار الجواز على المندوب .
هذا مقتضى الجمع بين الأخبار وان كان في سند بعضها خدشة .
( 1 ) قد تقدم الكلام في ذلك مفصلا في أول شروط الطواف من الشروط الواجبة ، وتقدم الإشكال والتأمل في صحة طواف المندوب مع الحدث الأكبر مثل الجنابة مع النسيان والغفلة من ذلك أو عدم إمكان الخروج من المسجد بجهة من الجهات حتى لا يكون التوقف فيه محرما عليه .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 36 من أبواب الطواف ح 13 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 36 من أبواب الطواف ح 14 .