. . . . . . . . . .
شرح
من الابتداء أو في الأثناء فهو تشريع محرم ، إلا أن يكون المراد القران في النافلة ، بمعنى عدم الفصل بين الطوافين بالصلاة ، وعن المشهور إن القران في النافلة مكروه .
ويدل على ذلك - بعد حمل المطلقات على المقيد - نصوص :
« منها » ما عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : ولا قران بين أسبوعين في فريضة ونافلة « 1 » .
وما عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن الرجل يطوف أسبوعا وأسبوعين فلا يصلي ركعتين حتى يبدو له أن يطوف أسبوعا ، هل يصلح ذلك ؟
قال : لا يصلح حتى يصلي ركعتي أسبوع الأول ثم يطوف ما أحب « 2 » .
وما عن زرارة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : إنما يكره أن يجمع الرجل بين الأسبوعين والطوافين في الفريضة ، وأما في النافلة فلا بأس « 3 » .
وعن علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يطوف ويقرن بين أسبوعين ؟ فقال : إن شئت رويت لك من أهل مكة . قال : فقلت له : واللّه ما لي في ذلك من حاجة جعلت فداك ، ولكن أروني ما أدين اللّه عز وجل به . فقال : لا تقرن بين أسبوعين ، كلما ( ولكن خ ) طفت أسبوعا فصل ركعتين ، وأما أنا فربما قرنت بين الثلاثة والأربعة ، فنظرت إليه ، فقال : اني مع هؤلاء « 4 » .
هذه هي الروايات الدالة على عدم جواز القران في الفريضة ، مع كون المراد من قوله عليه السلام « إنما يكره أن يجمع الرجل بين الأسبوعين والطواف في الفريضة وأما في
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 36 من أبواب الطواف ح 14 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 36 من أبواب الطواف ح 8 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 36 من أبواب الطواف ح 1 .
( 4 ) . الوسائل ج 9 ب 36 من أبواب الطواف ح 3 .