وفي النافلة مكروهة ( 1 ) .
شرح
وهذه الروايات محمولة على السهو والنسيان كما هو صريح بعضها .
وعن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إن عليا عليه السلام طاف ثمانية أشواط فزاد ستة ثم ركع أربع ركعات « 1 » .
وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن عليا عليه السلام طاف طواف الفريضة ثمانية ، فترك سبعة وبنى على واحد وأضاف اليه ستا ، ثم صلى ركعتين خلف المقام ، ثم خرج إلى الصفا والمروة ، فلما فرغ من السعي بينهما رجع فصلى الركعتين اللتين ترك في المقام الأول « 2 » .
وهاتان الروايتان لا بد من حملهما على التقية في الرواية ، فإنه لا يمكن حملهما على النسيان والاشتباه ، فإنهما ممتنعان على المعصوم .
أما الروايات المتقدمة التي أمر فيها بأن يضم إليها ستا فهل يكون الأسبوع الأول فريضة أو الثاني ؟ فما يظهر من بعض الروايات المتقدمة أو صريحها أن الثاني فريضة ، فهي مما لا يعتمد عليها ، فالأحوط أن يتم الزائد ويجعله طوافا كاملا بقصد القربة المطلقة .
ثم إنه يستفاد مما تقدم من الروايات أن الزيادة العمدية في الطواف الواجب بعد الغض عن سندها مبطلة ، أما الزيادة السهوية فلا تكون مبطلة . وكل ما دل من الروايات على الزيادة من فعل الإمام عليه السلام إن كان في الفريضة فلا بد من حملها على التقية في العمل أو في الرواية ، أما ما كان منه ما يكون قابلا للحمل على الطواف المندوب فيمكن أن يحمل على المندوب إن لم نقل بكراهته ، أو إذا قلنا بكراهته فالحمل على ذلك مشكل ، لأن العمل من المعصوم عليه السلام لفعل المكروه بلا جهة مما يشكل المساعدة عليه .
( 1 ) هذا ما لا يمكن القول به ، فإن الزيادة العمدية إن كان المعني بها ما وقعت مع النية
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 34 من أبواب الطواف ح 6 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 34 من أبواب الطواف ح 7 .