ولو مشى على أساس البيت أو حائط الحجر لم يجزه ( 1 ) .
ومن لوازمه ركعتا الطواف ، وهما واجبتان بعده في الطواف الواجب ( 2 ) ، ولو
شرح
عنها ، فقد دلت على كفاية الطواف في الزائد على هذا المقدار مع الكراهة إلا في حال الضرورة .
وعن أبي علي الإفتاء بذلك ، وعن التذكرة والمنتهى والمختلف الميل اليه ، بل نقل عن الصدوق تجويزه اختيارا على كراهة . وعلى كل حال يمكن أن يكون فتوى المشهور على عدم جوازه بواسطة رواية محمد بن مسلم ورأوا معارضتها مع رواية محمد بن علي الحلبي ، وقد رجحوها على رواية الحلبي ، لا أنهم أعرضوا عن رواية الحلبي ، ولم يثبت الإعراض عنها ، فالعمل على طبقها جائز . ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط في حال الاختيار .
نعم مع الضرورة الظاهر عدم الاشكال فيه .
( 1 ) قال في المدارك : قد عرفت أن الواجب الطواف بالبيت على أن يكون الطائف خارجا من البيت بجميع بدنه ، فلا يجوز المشي على أساس البيت ، وهو القدر الباقي من أساس الحائط بعد عمارته أخيرا ويسمى الشاذروان ، لأنه من الكعبة على ما قطع به الأصحاب ، ولا حائط الحجر لوجوب إدخاله للطواف . انتهى .
أما الأول - وهو عدم جواز المشي على أساس البيت - فهو مبني على تمامية ما قطع الأصحاب به من أنه من الكعبة ، فان ثبت بذلك أنه من الكعبة فلا اشكال فيه ، وأما إذا لم يثبت ذلك فمقتضى الأصل هو الجواز . لكن مع هذا النقل من صاحب المدارك « ره » بل المحكي عن بعض العامة أيضا لا ينبغي ترك الاحتياط وهو طريق النجاة .
وأما الثاني فلا إشكال فيه بعد ما عرفت من الأدلة على لزوم دخول الحجر في الطواف ، فإذا طاف على حائط الحجر لم يصدق الطواف بالحجر .
( 2 ) قال في المدارك : والمراد أن صلاة الركعتين من لوازم الطواف شرعا وجوبا في الواجب وندبا في المندوب ، وهذا هو المعروف من مذهب الأصحاب ، ونقل الشيخ في