نسيهما وجب عليه الرجوع ( 1 ) ،
شرح
الخلاف عن بعض أصحابنا استحبابهما في الطواف الواجب ، وهو ضعيف جدا . انتهى .
وقد استدل للزومهما بوجوه :
الأول : انه صلى اللّه عليه وآله صلّاهما ، فيجب للتأسي به لقوله « خذوا عني مناسككم » .
وفيه : أن فعله صلى اللّه عليه وآله أعم من الوجوب والاستحباب ، وأما قوله « خذوا عني مناسككم » فلم يرد بطريق صحيح معتبر .
الثاني : الآية الشريفةوَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى« 1 » مع الاجماع على عدم وجوب غيرهما ، بضميمة النصوص المفسرة لها .
الثالث : النصوص الدالة على ذلك ، ففي رواية معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم فصل ركعتين - إلى أن قال - وهاتان الركعتان هما الفريضة ، ليس يكره لك أن تصليهما في أي الساعات ( أي ساعة خ ) شئت عند طلوع الشمس وعند غروبها ، ولا تؤخرها ساعة تطوف وتفرغ فصلهما « 2 » .
وعن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل طاف طواف الفريضة وفرغ من طوافه حين غربت الشمس ؟ قال : وجبت عليه تلك الساعة الركعتان ، فليصلهما قبل المغرب « 3 » .
( 1 ) قال في الجواهر في شرح قول المصنف : بلا خلاف أجده فيه إلا ما يحكى عن الصدوق « ره » من الميل إلى صلاتهما حيث يذكر ، بل في كشف اللثام الإجماع عليه كما هو الظاهر ، ولعله كذلك لأصالة عدم السقوط مع التمكن من الإتيان بالمأمور به على وجهه .
هامش
( 1 ) . سورة البقرة : 125 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 76 من أبواب الطواف ح 3 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 76 من أبواب الطواف ح 1 .