تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وأن يكون بين البيت والمقام ( 1 ) ،
شرح
وعن أبي خديجة أنه سمع أبا عبد اللّه عليه السلام يقول في حديث : إن اللّه أمر آدم أن يأتي هذا البيت فيطوفه أسبوعا ويأتي منى وعرفة فيقضي مناسكه كلها ، فأتى هذا البيت فطاف به أسبوعا وأتى مناسكه فقضاها كما أمره اللّه ، فقبل منه التوبة وغفر له . قال : فجعل طواف آدم لما طافت به الملائكة بالعرش سبع سنين ، فقال جبرئيل : هنيئا لك يا آدم لقد طفت هذا البيت فتلك ثلاثة آلاف سنة . الحديث « 1 » . وغير ذلك من الأخبار الدالة على ذلك في الأبواب المتفرقة المدعى أنها متواترة . ( 1 ) قال في الجواهر : بلا خلاف معتد به أجده في وجوب كون الطواف بينه وبين البيت ، بل عن الغنية الإجماع عليه . انتهى . أما النص في ذلك فعن محمد بن مسلم قال : سألته عن حد الطواف بالبيت الذي من خرج عنه لم يكن طائفا بالبيت ؟ قال : كان الناس على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يطوفون بالبيت والمقام وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام وبين البيت ، فكان الحد موضع المقام اليوم ، فمن جازه فليس بطائف ، والحد قبل اليوم واليوم واحد قدر ما بين المقام وبين البيت من نواحي البيت كلها ، من طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفا بغير البيت بمنزلة من طاف بالمسجد ، لأنه طاف في غير الحد ولا طواف له « 2 » . وعن محمد بن علي الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الطواف خلف المقام . قال : ما أحب ذلك وما أرى به بأسا ، فلا تفعله إلا أن لا تجد منه بدا « 3 » . والرواية السابقة ضعيفة بياسين الضرير ، وعمل الأصحاب بها لا يوجب جبرها ، فلا يمكن الاعتماد عليها . والرواية الثانية معتبرة معتمد عليها ، ولم يثبت إعراض الأصحاب
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 19 من أبواب الطواف ح 3 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 28 من أبواب الطواف ح 1 . ( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 28 من أبواب الطواف ح 2 .