وأن يدخل الحجر في الطواف ( 1 ) ،
شرح
يدك على البيت وألصق بدنك ( بطنك ) وخديك بالبيت وقل « اللهم البيت بيتك والعبد عبدك وهذا مكان العائذ بك من النار » ثم أقرّ لربك بما حملت ، فإنه ليس من عبد مؤمن من يقر لربه بذنوبه في هذا المكان إلا غفر اللّه له ان شاء اللّه ، وتقول « اللهم من قبلك الروح والفرج والعافية ، اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي واغفر لي ما اطلعت عليه مني وخفي على خلقك » ، ثم تستجير باللّه من النار وتخيّر لنفسك من الدعاء ، ثم استلم الركن اليماني ، ثم ائت الحجر الأسود « 1 » .
« ومنها » ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ثم تطوف سبعة أشواط - إلى أن قال - فإذا انتهيت إلى مؤخر الكعبة وهو المستجار دون الركن اليماني بقليل في الشوط السابع فابسط يديك على الأرض - إلى أن قال - ثم استقبل الركن اليماني والركن الذي فيه الحجر الأسود واختم به ، فإن لم تستطع فلا يضرك . الحديث « 2 » .
وغير ذلك من النصوص ، بتقريب أن الترتيب المذكور في هذه النصوص في الشوط السابع يستلزم كون يسار الطائف على الكعبة ، وفي النصوص فرض الأمر كذلك ، فيستفاد أن جعل الكعبة على اليسار أمر مفروغ عنه ، فلا ينافي بين كون هذه الأمور مستحبة ولكن ملازمها يكون فرضا محققا ، فالظاهر أنه لا اشكال في المسألة .
( 1 ) قال في الجواهر في شرحه : بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض كالنصوص . انتهى .
وتدل على الحكم جملة من النصوص ، فما عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
قلت رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر ؟ قال : يعيد ذلك الشوط « 3 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 26 من أبواب الطواف ح 4 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 26 من أبواب الطواف ح 9 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 31 من أبواب الطواف ح 1 .