[ المقدمات المندوبة ]
والمندوبات ثمانية : الغسل لدخول مكة ( 1 ) ،
شرح
ثم إنه لا إشارة إلى خصوص ستر العورة فيها ، فلما كان الإجماع على الظاهر ثابتا على جواز كشف غير العورة في الرجل فحملوا النهي عن الطواف عريانا على عدم ستر العورة في الرجال ، وهذا هو المختار من هذه المسألة .
( 1 ) الروايات التي تدل على استحباب الغسل يدل بعضها على الاستحباب لدخول الحرم :
« منها » ما عن أبان بن تغلب قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السلام مزاملة فيما بين مكة والمدينة ، فلما انتهى إلى الحرم نزل واغتسل وأخذ نعليه بيديه ثم دخل الحرم حافيا فصنعت مثل ما صنع ، فقال : يا أبان من صنع مثل ما رأيتني صنعت تواضعا للّه محى اللّه عنه مائة الف سيئة وكتب له مائة ألف حسنة وبنى اللّه له مائة الف درجة وقضى له مائة الف حاجة « 1 » .
وعن كلثوم بن عبد المؤمن الحراني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : أمر اللّه إبراهيم أن يحج ويحج بإسماعيل معه ، فحجّا على جمل أحمر وجاء معهما جبرئيل ، فلما بلغا الحرم قال له جبرئيل : يا إبراهيم انزلا فاغتسلا قبل أن تدخلا الحرم ، فنزلا واغتسلا . الحديث « 2 » .
وعن ذريح قال : سألته عن الغسل في الحرم قبل دخوله أو بعد دخوله ؟ قال : لا يضرك أي ذلك فعلت ، وإن اغتسلت بمكة فلا بأس ، وإن اغتسلت في بيتك حين تنزل بمكة فلا بأس « 3 » .
وعن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا انتهيت إلى الحرم ان شاء اللّه فاغتسل حين تدخله ، وإن تقدمت فاغتسل من بئر ميمون أو من فخ أو من منزلك
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 1 من مقدمات الطواف ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 1 من مقدمات الطواف ح 3 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 2 من مقدمات الطواف ح 1 .