تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
حتى يفرغ من طواف النساء ( 1 ) .

[ الأفضل يوم النحر بعد قضاء مناسك منى ]

( الثانية ) إذا قضى مناسكه يوم النحر فالأفضل المضي إلى مكة للطواف والسعي ليومه ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) هذا لما روى محمد بن إسماعيل قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام : هل يجوز للمحرم المتمتع أن يمس الطيب قبل أن يطوف طواف النساء ؟ فقال : لا « 1 » . حمل النهي فيه على مطلق المرجوحية . وما يقال : ان الحمل على الكراهة المصطلحة عند الفقهاء لم يعلم أنها كانت على هذا المعنى في اصطلاح الشارع ، فلا بد من حملها على المعنى اللغوي فيها . ففيه : إنا لا نحتاج إلى اثبات ذلك ، لأن النواهي في لسان الشارع كثيرا ما تستعمل في مطلق المرجوحية الموافقة للكراهة المصطلحة ، لكن كثرة استعمالها في هذا المعنى لا توجب صرف ظهورها في الحرمة ما لم يدل دليل على الصرف ، فالنهي ظاهر في الحرمة ، ولا بد من العمل على طبق ظاهره ما لم يقم دليل على خلافه . لكن في مقام المعارضة بين الدليلين لا إشكال في حمل الظاهر على النص ، فإذا دل دليل بالنص على جواز شيء ودليل آخر بظاهره على حرمته فالعرف يجمع بينهما بحمل ما ظاهره الحرمة على مطلق المرجوحية بقرينة ما دل على الجواز بالنصوصية ، مضافا إلى أنه مع فرض التعارض والتساقط تصل النوبة إلى الأصل ، ومقتضى الأصل هو الجواز . ( 2 ) فعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن المتمتع متى يزور البيت ؟ قال : يوم النحر « 2 » . وعن منصور بن حازم قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : لا يبيت المتمتع يوم
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 19 من أبواب الحلق والتقصير ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 1 من أبواب زيارة البيت ح 5 .