حتى يفرغ من طواف النساء ( 1 ) .
[ الأفضل يوم النحر بعد قضاء مناسك منى ]
( الثانية ) إذا قضى مناسكه يوم النحر فالأفضل المضي إلى مكة للطواف والسعي ليومه ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) هذا لما روى محمد بن إسماعيل قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام :
هل يجوز للمحرم المتمتع أن يمس الطيب قبل أن يطوف طواف النساء ؟ فقال : لا « 1 » .
حمل النهي فيه على مطلق المرجوحية .
وما يقال : ان الحمل على الكراهة المصطلحة عند الفقهاء لم يعلم أنها كانت على هذا المعنى في اصطلاح الشارع ، فلا بد من حملها على المعنى اللغوي فيها .
ففيه : إنا لا نحتاج إلى اثبات ذلك ، لأن النواهي في لسان الشارع كثيرا ما تستعمل في مطلق المرجوحية الموافقة للكراهة المصطلحة ، لكن كثرة استعمالها في هذا المعنى لا توجب صرف ظهورها في الحرمة ما لم يدل دليل على الصرف ، فالنهي ظاهر في الحرمة ، ولا بد من العمل على طبق ظاهره ما لم يقم دليل على خلافه .
لكن في مقام المعارضة بين الدليلين لا إشكال في حمل الظاهر على النص ، فإذا دل دليل بالنص على جواز شيء ودليل آخر بظاهره على حرمته فالعرف يجمع بينهما بحمل ما ظاهره الحرمة على مطلق المرجوحية بقرينة ما دل على الجواز بالنصوصية ، مضافا إلى أنه مع فرض التعارض والتساقط تصل النوبة إلى الأصل ، ومقتضى الأصل هو الجواز .
( 2 ) فعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن المتمتع متى يزور البيت ؟ قال : يوم النحر « 2 » .
وعن منصور بن حازم قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : لا يبيت المتمتع يوم
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 19 من أبواب الحلق والتقصير ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 1 من أبواب زيارة البيت ح 5 .