تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الثالث : إذا طاف طواف النساء حل له النساء ( 1 ) .
شرح
زار البيت وطاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلا النساء . فقد دلت عليه أيضا روايته الثانية ورواية منصور بن حازم المتقدمتان فراجع ، وبها يقيد ما أطلق من الروايات . والظاهر عدم الإشكال فيه ، فإذا طاف بالبيت وصلى صلاته وسعى بين الصفا والمروة فقد حل له الطيب . ثم إن الظاهر أن حلية الطيب بذلك في صورة عدم تقديم المجاز الطواف والسعي على الوقوفين ومناسك منى ، أما في هذه الصورة فلا يحل له الطيب إلا بعد الإتيان بمناسك منى ، فإن الظاهر من الأخبار أن الموجب للحلية جميع تلك المناسك المتقدمة لا خصوص طواف الزيارة والسعي . ( 1 ) قال في المدارك : هذا الحكم اجماعي . انتهى . ويدل عليه من النصوص المتقدمة روايتا ابن عمار ورواية منصور بن حازم ، فبعد الإتيان بطواف النساء وصلاته حل له النساء . فما عن بعض من عدم لزوم صلاة طواف النساء في حلية النساء ضعيف ، فإن الظاهر من الأمر بالطواف أنه يكون أمرا به وبتوابعه ، فلا يمكن الاستدلال على عدم لزوم صلاته بإطلاق بعض الروايات . مضافا إلى صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة وفيها : فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء أحرمت منه إلا النساء ، ثم ارجع إلى البيت وطف به أسبوعا آخر ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ، ثم قد أحللت من كل شيء وفرغت من حجك كله وكل شيء أحرمت منه . ثم إنه يعتبر هذا الطواف في حج النساء بالنسبة إلى حل الرجال لهن ، كما عن بعض الفقهاء التصريح بذلك ، لإطلاق قوله تعالىفَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ« 1 » والرفث هو الجماع بالنص الصحيح في قول أبي عبد اللّه عليه السلام : إذا أحرمت فعليك بتقوى اللّه - إلى أن قال - قال اللّه عزّ وجلفَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا
هامش
( 1 ) . سورة البقرة : 197 .
كتاب الحج — صفحة 193 | السيد حسن الطباطبائي