تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الثاني : إذا طاف طواف الزيارة حل له الطيب ( 1 ) .
شرح
ذوي الأعذار أن يرمين بالليل قبل يوم النحر ، وغيرها من الأخبار . ثم إنه لا إشكال في أن الذبح يكون بعد الرمي ، فقد تقدم ذلك تفصيلا وتقدمت الأخبار الدالة على ذلك : « منها » ما تقدم من رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا رميت الجمرة فاشتر هديك . الحديث « 1 » . وغير ذلك من الروايات الدالة على ذلك ، وقد تقدمت . ولا اشكال أيضا في أن الحلق والتقصير يكون بعد الذبح ، وقد تقدمت الروايات الدالة وتضاعيفها على ذلك ، منها ما عن جميل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : تبدأ بمنى بالذبح قبل الحلق . الحديث « 2 » . وغير ذلك من الروايات المتقدمة . وبعد التقصير تكون زيارة البيت ، وقد تقدم تفصيلها . ثم إن الظاهر من الأخبار أن بقاء حرمة الطيب بعد الحلق إنما هو في المتمتع ، أما غيره فيحل له الطيب بعد الحلق أو التقصير كما صرح بذلك في رواية محمد بن حمران قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الحاج غير المتمتع يوم النحر ما يحل له ؟ قال : قال : كل شيء إلا النساء ، وعن المتمتع ما يحل له يوم النحر ؟ قال : كل شيء إلا النساء والطيب . ( 1 ) كما نقل عن النافع والقواعد والانتصار والإستبصار والنهاية والمبسوط والمصباح ومختصره والوسيلة والسرائر ، وفي الجواهر : لا أجد فيه خلافا . انتهى . ويدل على ذلك ما تقدمت من صحيحة معاوية بن عمار وغيرها مما تقدم . والظاهر من إطلاق كلام المصنف « ره » أنه بالطواف حل له الطيب ، لكن الظاهر أنه لا يحل له إلا بالسعي بين الصفا والمروة ، كما دلت عليه رواية ابن عمار المتقدمة ، وفيها : فإذا
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 39 من أبواب الذبح ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 39 من أبواب الذبح ح 3 .