. . . . . . . . . .
شرح
وعن سليمان بن مهران في حديث أنه قال لأبي عبد اللّه عليه السلام : كيف صار الحلق على الصرورة واجبا دون من حج ؟ قال : ليصير موسما بسمة الآمنين ، ألا تسمع قول اللّه عزّ وجلّلَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ« 1 » .
وعن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : من لبّد شعره أو عقصه فليس له أن يقصر وعليه الحلق ، ومن لم يلبّده تخير إن شاء قصّر وإن شاء حلق ، والحلق أفضل . وغير ذلك من الروايات الدالة على ذلك .
أما تعين الحلق على الملبّد والمعقوص شعره فقد دلت عليه روايتا ابن عمار ورواية هشام بن سالم وغيرها مما تقدم ، والظاهر عدم الإشكال فيه كما عليه جماعة من الأساطين .
وأما تعين الحلق على الصرورة فقد استدل عليه برواية ابن عمار الأولى ورواية الساباطي وروايات أبي سعيد وأبي بصير وبكر بن خالد وسليمان بن مهران المتقدمات وبرواية علي بن أبي حمزة عن أحدهما عليهما السلام في حديث قال : وتقصّر المرأة ويحلق الرجل ، وإن شاء قصّر إن كان قد حج قبل ذلك .
وقد استشكل في جميع ذلك :
أما في روايات أبي سعيد وأبي بصير وبكر بن خالد وابن مهران وعلي بن أبي حمزة فبضعف السند ، فان ابا سعيد لم يوثق ، وفي سند أبي بصير سهل بن زياد وعلي بن أبي حمزة وكلاهما ضعيفان وبكر بن خالد لم يوثق ، وفي سند ابن مهران تميم بن بهلول وهو مجهول .
بقيت روايتا ابن عمار والساباطي ، واستشكل في رواية الساباطي بأنه لا يمكن الإذعان بها ، فإنه كيف يمكن أن يكون الحلق واجبا مع كون الرأس ذا قروح وعدم إمكانه .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 7 من أبواب الحلق والتقصير ح 14 .