والحلق أفضل ( 1 ) ،
شرح
ولكن يمكن أن يجاب عنه : بأن المراد من قول السائل لا يقدر على الحلق أن فيه المشقة الكثيرة لا عدم الإمكان ، وقول الإمام عليه السلام : « لا بد من الحلق » تخصيص بالنسبة إلى أدلة نفي الحرج .
واستشكل أيضا في رواية ابن عمار بأن قول الإمام عليه السلام « ينبغي للصرورة أن يحلق » يدل على رجحان الحلق لا على وجوبه .
وفيه : أن قوله عليه السلام بعد ذلك « وإن كان قد حج فان شاء قصّر وإن شاء حلق » مفهومه إن لم يكن قد حج فليس مخيرا ، وبأن التقسيم قاطع للشركة ، فوجوب الحلق على الصرورة هو الأظهر وموافق للاحتياط . وتؤيده كثرة الروايات الدالة على تعين الحلق وإن كان أكثرها ضعافا .
( 1 ) أما كون الحلق أفضل مع التخيير ما تقدمت من رواية الحلبي من قول الإمام عليه السلام « ومن لم يلبده تخير إن شاء قصر وإن شاء حلق والحلق أفضل » وما رواه حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه ( ص ) يوم الحديبية : اللهم اغفر للمحلقين - مرتين . قيل : وللمقصرين يا رسول اللّه . قال : وللمقصرين « 1 » .
وعن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : استغفر رسول اللّه ( ص ) للمحلقين ثلاث مرات . الحديث « 2 » .
وعن الصدوق قال : استغفر رسول اللّه ( ص ) للمحلقين ثلاث مرات وللمقصرين مرة واحدة « 3 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 7 من أبواب الحلق والتقصير ح 6 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 7 من أبواب الحلق والتقصير ح 7 .
( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 7 من أبواب الحلق والتقصير ح 1 .