ولا بأس باخراج ما يضحيه غيره ( 1 ) . ويجزي الهدي الواجب عن الأضحية ( 2 ) ، والجمع بينهما أفضل ( 3 ) .
شرح
والحاصل : انه لا دليل على حرمة الإخراج في هذه الأزمنة ، بل لا كراهة فيه ، بل قلنا بوجوبه وادخاره في بعض الأزمنة مثل زماننا هذا من كثرة المحتاجين في أقطار العالم وهلاك كثير من الناس من الجوع ، ويلزم من عدم الادخار وعدم الاخراج الاسراف المحرم واتلاف الأموال المحترمة التي تكون محل الحاجة المبرمة ، فلا إشكال في المسألة أصلا .
( 1 ) إذا كان قد أهدي اليه أو تصدق به عليه أو اشتراه ولو من أضحيته للأصل .
( 2 ) يعني من الأضحية المندوبة ، يدل عليه ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : يجزيه في الأضحية هديه . وفي نسخة : يجزيك من الأضحية هديك « 1 » .
وما نقل عن الفقيه عن الحلبي عن الصادق عليه السلام : يجزي الهدي عن الأضحية .
( 3 ) قال في الجواهر : وربما كان في لفظ « الإجزاء » إشعار أو ظهور فيما ذكره غير واحد من أن الجمع بينهما أفضل ، مضافا إلى ما قيل من أن فيه فعل المعروف ونفع المساكين . انتهى .
ثم إن ظاهر الروايتين إجزاء مطلق الهدي عن الأضحية ، سواء كان واجبا أو لا ، خلافا للمصنف « ره » ، كما نقل الإطلاق عن النهاية والوسيلة والمنتهى والتذكرة والتحرير ، ونقل التقييد بالواجب كالمتن عن القواعد والدروس ، ونقل عن النافع والتلخيص والتبصرة التقييد بهدي التمتع . ولا دليل على التقييد مع إطلاق النص إلّا دعوى الانصراف ، ولا شاهد على هذا الانصراف ، فالعمل على ظاهر الإطلاق ما لم يرد التقييد من النص كما ليس بوارد - يعني لم نجد .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 60 من أبواب الذبح ح 2 .