تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ويكره أن يخرج به من منى ( 1 ) .
شرح
لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام من أجل الحاجة ، فأما اليوم فلا بأس به « 1 » . وما عن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن حبس لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام بمنى ؟ قال : لا بأس بذلك اليوم ، إن رسول اللّه ( ص ) إنما نهى عن ذلك أولا لأن الناس كانوا يومئذ مجهودين ، فأما اليوم فلا بأس « 2 » وغير ذلك من الروايات الواردة ، وقد تقدم التفصيل في ذلك في أحكام هدي التمتع . ( 1 ) قد تقدم فيما سبق في أحكام هدي التمتع أن عدم جواز الإخراج أو كراهته - إن قلنا بهما - كان في أول الأمر الذي يكون اللحم قليلا والمحتاجون كثيرون ، ولكن بعد ذلك صار الأمر بالعكس مع كثرة اللحوم وقلة المحتاجين كما نطقت به الأخبار ، بل قلنا يمكن القول بواسطة العناوين الثانوية أن الادخار والاخراج يكونان واجبين ، فراجع هناك . وعلى أي حال قال في الجواهر في شرح قول المصنف « ره » : بل عن النهاية والمبسوط والتهذيب أنه لا يجوز ، وأن استدل له بخبر علي بن أبي حمزة عن أحدهما عليهما السلام : لا يتزود الحاج من لحم أضحيته ، وله أن يأكل منها بمنى ، وقال : هذه مسألة شهاب كتب اليه فيها « 3 » . وخبره الآخر عن أبي إبراهيم عليه السلام الذي رواه عن أحمد بن محمد : لا يتزود الحاج من أضحيته وله أن يأكل منها أيامها إلا السنام فإنه دواء ، قال احمد وقال : لا بأس أن يشتري الحاج من لحم منى ويتزوّده « 4 » . بعد حمل النهي على الكراهة دون التحريم الذي يقصر الخبران المزبوران عن اثباته ، لضعفهما ومعارضتهما بما سمعت مما هو أقوى سندا وأكثر عددا ، مضافا إلى الأصل - إلى آخر ما قال بطوله . انتهى .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب من أبواب الذبح ح 2 . ( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 41 من أبواب الذبح ح 5 . ( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 42 من أبواب الذبح ح 3 ص 150 . ( 4 ) . الوسائل ج 10 ب 42 من أبواب الذبح ح 4 ص 150 .