تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
إن شئت فعلت وإن شئت لم تفعل ، فأما أنت فلا تدعه « 1 » . وعن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : ما علّة الأضحية ؟ فقال له : انه يغفر لصاحبها عنه أول قطرة تقطر من دمها على الأرض . الحديث « 2 » . وظاهر الروايات المذكورة في الباب يعطي وجوب الأضحية ، ولكن متسالم الأصحاب على عدم الوجوب ، بل ادعاء الإجماع على عدمه في هذه المسألة المبتلى بها موجب لصرف ظاهر الروايات عن ظاهرها وحملها على الاستحباب المؤكد ، فكيف يمكن خفاء وجوب هذه المسألة المبتلى بها على عامة المسلمين فضلا على العلماء المحققين رضوان اللّه عليهم . وما عن كنز العمال عن النبي ( ص ) أنه قال : كتب عليّ النحر ولم يكتب عليكم . وعنه أيضا أنه قال : الأضحى عليّ فريضة وعليكم سنة . كما أنه يمكن أن يستشم من قوله عليه السلام في رواية محمد بن مسلم أنه قال عليه السلام « وهي سنة » كما تقدم . فتأمل . ثم يظهر من الروايات أنه يستحب أن يذبح أيضا عن غيره ، سواء كان الغير حيا أو ميتا ، ففي مرسلة الصدوق قال : وضحى رسول اللّه ( ص ) بكبشين ذبح واحدا بيده وقال « اللهم هذا عني وعمن لم يضح من أهل بيتي » وذبح الآخر وقال « اللهم هذا عني وعمن لم يضح من أمتي » « 3 » . ومرسلة الصدوق « ره » قال : وكان أمير المؤمنين عليه السلام يضحي عن رسول اللّه ( ص ) كل سنة بكبش يذبحه ويقول « بسم اللّهوَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاًمسلماوَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ،إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 60 من أبواب الذبح ح 5 . ( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 60 من أبواب الذبح ح 11 . ( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 60 من أبواب الذبح ح 6 .