كهدي التمتع ( 1 ) ، وكذا الأضحية ( 2 ) .
[ الخامس في الأضحية ]
الخامس : في الأضحية ( 3 ) .
شرح
( 1 ) قد تقدم الكلام في هدي التمتع مفصلا ، وقلنا : إن الأحوط إن لم يكن أقوى وجوب الأكل منه ولو قليلا ، ولا يجب بمقدار الثلث قطعا كما هو الظاهر من فعل النبي والوصي عليهما السلام كما نطقت به الأخبار ، وقد تقدم قول أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام : إن رسول اللّه ( ص ) أمر أن يؤخذ من كل بدنة بضعة ، فأمر بها رسول اللّه فطبخت فأكل هو وعلي وحسوا من المرق ، وقد كان النبي أشركه في هديه « 1 » . وكذلك روايات أخرى .
( 2 ) أي يستحب أن يأكل منها ثلثا ويهدي ثلثا ويتصدق بثلث ، لما روي من قول أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة خطب بها في الأضحى فقال : وإذا ضحيتم فكلوا وأطعموا واهدوا واحمدوا اللّه على ما رزقكم من بهيمة الأنعام « 2 » .
ولما في رواية أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن لحوم الأضاحي فقال : كان علي بن الحسين وأبو جعفر عليهما السلام يتصدقان بثلث على جيرانهم وثلث على السؤال وثلث يمسكان لأهل البيت « 3 » .
قال في الجواهر : ومقتضى الاستحباب المزبور جواز الترك الذي من أفراده أكل الجميع ، فلا يضمن للفقراء حينئذ شيئا وان استحب له غرامة الثلث بناء على تبعية الغرامة للخطاب بالصدقة به - إلى آخر ما قال .
( 3 ) الأضحية بضم الهمزة وكسرها وتشديد الياء ، قال في المصباح المنير :
والأضحية فيها لغات ضم الهمزة في الأكثر وهي في تقدير أفعولة ، وكسرها اتباعا لكسرة
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 40 من أبواب الذبح ح 2 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 40 من أبواب الذبح ح 23 .
( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 40 من أبواب الذبح ح 13 .