وكل هدي واجب كالكفارات لا يجوز أن يعطى الجزار منها شيئا ولا أخذ شيء من جلودها ( 1 ) ،
شرح
اللبن ووجوب ذبح الولد . انتهى ما في الجواهر . ولا بأس بما قال فتأمل جيدا .
( 1 ) كل هدي واجب بغير الإشعار والتقليد كهدي الكفارات والفداء ونحو ذلك لا يجوز أن يعطى الجزار منها شيئا عوضا عن ذبحه . وهذا على ما نسب إلى المشهور ، واستدل على ذلك بروايات :
« منها » ما عن معاوية قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الإهاب ؟ فقال : تصدق به أو تجعله مصلى تنتفع به في البيت ولا تعطه الجزارين ، وقال : نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أن يعطى جلالها وجلودها وقلائدها الجزارين ، وأمره أن يتصدق بها « 1 » .
« ومنها » ما عن معاوية بن عمار أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ذبح رسول اللّه ( ص ) - إلى أن قال : ولم يعط الجزارين من جلالها ولا من قلائدها ولا من جلودها ولكن يتصدق به « 2 » . إلى غير ذلك من الأخبار .
وفي مقابل هذه الروايات رواية صفوان بن يحيى الأزرق قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : الرجل يعطي الأضحية من يسلخها بجلدها . قال : لا بأس به ، انما قال اللّه عزّ وجلفَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا *والجلد لا يؤكل ولا يطعم « 3 » .
وفيه : انه يقال بواسطة إعراض المشهور عن هذه الرواية تسقط عن الاعتبار ، فالمسألة محتاجة إلى التأمل .
ثم لا يخفى أن المنع من اعطاء الجزارين منها إنما هو على وجه الأجرة ، أما لو أعطاه صدقة وكان مستحقا لذلك فلا بأس به ، لأنه من المستحقين وصرح بذلك في المدارك .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 43 من أبواب الذبح ح 5 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 43 من أبواب الذبح ح 3 .
( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 43 من أبواب الذبح ح 8 .