ويجوز ركوب الهدي ما لم يضر به وشرب لبنه ما لم يضر بولده ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال في المدارك : وهو في المتبرع به موضع وفاق ، لما بيّناه فيما سبق من عدم خروجه بالسياق عن الملك . انتهى .
ويدل على الحكم ما عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إن نتجت بدنتك فاحلبها ما لم يضر بولدها ثم انحرهما جميعا ، قلت : أشرب من لبنها وأسقي ؟ قال :
نعم . وقال : إن عليا عليه السلام كان إذا رأى أناسا يمشون وقد جهدهم المشي حملهم على بدنة وقال : ان ضلت راحلة الرجل أو هلكت ومعه هدي ، فليركب على هديه « 1 » .
وعن حريز ان أبا عبد اللّه عليه السلام قال : كان علي عليه السلام إذا ساق البدنة ومر على المشاة حملهم على البدنة ، وإن ضلت راحلة رجل ومعه بدنة ركبها غير مضر ولا مثقل « 2 » .
وعن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كان علي عليه السلام يحلب البدنة ويحمل عليها غير مضر « 3 » .
وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن البدنة تنتج أيحلبها ؟
قال : احلبها حلبا غير مضر بالولد ثم انحرهما جميعا . قلت : يشرب من لبنها ؟ قال : نعم ويسقى إن شاء « 4 » . وغير ذلك من الأخبار .
ولا يعارض هذه الأخبار ما عن السكوني عن جعفر بن محمد عليهما السلام انه سئل ما بال البدنة تقلد النعل وتشعر ؟ فقال : أما النعل فيعرف أنها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله ، وأما الإشعار فإنه يحرم ظهرها على صاحبها حيث أشعرها فلا يستطيع الشيطان أن
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 34 من أبواب الذبح ح 6 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 34 من أبواب الذبح ح 2 .
( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 34 من أبواب الذبح ح 3 .
( 4 ) . الوسائل ج 10 ب 34 من أبواب الذبح ح 7 .