تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ولو ضاع فأقام بدله ثم وجد الأول ذبحه ولم يجب ذبح الأخير ( 1 ) ، ولو ذبح الأخير ذبح الأول ندبا ، إلا أن يكون منذورا ( 2 ) .
شرح
إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضل عنه ، وإن كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه « 1 » . واحترز الماتن « ره » بقوله فذبحه الواجد عن صاحبه مما لو ذبحه عن نفسه ، فإنه لا يجزي عن أحدهما . وتدل على لزوم كون الذبح عن صاحبه رواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في حديث قال : وقال إذا وجد الرجل هديا ضالا فليعرّفه يوم النحر والثاني والثالث ثم ليذبحها عن صاحبها عشية الثالث . ومقتضى القاعدة تقييد رواية منصور بن حازم بهذه الرواية من جهة تعريفه يوم النحر والثاني والثالث . ( 1 ) عدم وجوب ذبح الأخير إنما يتم إذا لم يكن أشعره ، لعدم تعينه له حينئذ بإقامة البدل . ( 2 ) قال في الجواهر : كما في محكي المختلف ، لأنه امتثل فخرج عن العهدة . وفيه : ان المتجه حينئذ وجوب ذبحه مع الإشعار الذي قد عرفت سابقا بايجابه الذبح . انتهى . ويقتضي ذلك الأمر في صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل يشتري البدنة ثم تضل قبل أن يشعرها ويقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر ويجد هديه . قال : إن لم يكن أشعرها فهي من ماله إن شاء نحرها وإن شاء باعها ، وإن كان أشعرها نحرها . مقتضى الرواية وجوب ذبح الأول كما صرح الإمام عليه السلام ، ودعوى إرادة الندب منها لا شاهد لها . نعم مع عدم اشعاره لا يجب ذبحه كما هو صريح الرواية ، إلا أن يكون منذورا بعينه فيجب وفاء لنذره .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 28 من أبواب الذبح ح 2 .
كتاب الحج — صفحة 156 | السيد حسن الطباطبائي