ولا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر ( 1 ) ، ولو سرق من غير تفريط لم
شرح
ثالثها : ما تقدم من الأخبار التي تدل على ذبحه أو نحره والدلالة عليه أنه هدي ، كروايات حفص بن البختري ومعاوية بن عمار وعلي بن أبي حمزة المتقدمات وغيرها .
« تنبيهات » ( الأول ) إن الظاهر من رواية الحلبي ومحمد بن مسلم أن الصدقة بالثمن وإقامة بدله مقامه واجبان ، خلافا للمصنف « ره » من قوله : والأفضل أن يتصدق بثمنه أو يقيم بدله .
( الثاني ) إن الظاهر من الجمع بين حديث الحلبي وحديث محمد بن مسلم كراهة البيع ، للنص على الجواز في حديث الحلبي وظهور النهي في حديث ابن مسلم على الحرمة التكليفية ، من حمل الظاهر على النص .
( الثالث ) إن الدليل على البيع والتصدق بالثمن وإقامة البدل مختص بالهدي الواجب والتعدي عنه إلى غيره يحتاج إلى الدليل المفقود كما قاله في المدارك ، ولكن الإشكال من جهة أن الأدلة دلت على لزوم ذبحه أو نحره ، والدلالة عليه أعم من الواجب وغيره ، ولكن في الواجب يجب إقامة البدل له .
ولذا قال في الجواهر : فالتحقيق الموافق للنصوص إن لم يكن اجماع على خلافه هو التخيير في العاجز والمكسور ونحوهما بين ذبحه والدلالة عليه وبين بيعه والصدقة بثمنه ، ولكن مع ذلك يجب في المضمون البدل . انتهى .
ويشكل ذلك : بأن ما دل على البيع والتصدق بالثمن مختص بالواجب وكيف يتعدى إلى غير الواجب . وعليه فالقول بالتخيير لا بد وأن يكون في الواجب لا غير .
وما يقال من إمكان تعدية الحكم بالبيع إلى غير الواجب من سياق الهدي بالفحوى محل إشكال ، وإثبات ذلك على مدعيه . وعلى كل حال فالمسألة محل تأمل .
( 1 ) قال في المدارك : مقتضى العبارة أن الواجب في هدي السياق هو النحر أو الذبح خاصة ، فإذا فعل ذلك صنع به ما شاء إن لم يكن منذور الصدقة . واستقرب الشهيد « ره »