يضمن ( 1 ) ، ولو ضل فذبحه الواجد عن صاحبه أجزأ عنه ( 2 ) .
شرح
في الدروس مساواته لهدي التمتع في وجوب الأكل منه والإطعام ، ولا بأس به ، لإطلاق قوله تعالىفَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا *المتناول لهدي التمتع وغيره . انتهى .
وسيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى .
( 1 ) يعني لو سرق هدي السياق من غير تفريط لم يضمن ، وهذا مطابق للأصل ، لأنه لا يكون في ذمته ، بل بمنزلة الأمانة في يده ومع عدم التفريط لا وجه لضمانه .
واستدل لذلك برواية معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل اشترى أضحية فماتت أو سرقت قبل أن يذبحها ؟ قال : لا بأس ، وان أبدلها فهو أفضل ، وان لم يشتر فليس عليه شيء « 1 » . بدعوى تناول الأضحية للهدي ، وهو مشكل ، وان كان يقرّ به قوله عليه السلام : وان لم يشتر فليس عليه شيء .
وما عن أحمد بن محمد بن عيسى في كتابه عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل اشترى شاة ( شاة لمتعته على نسخة الجواهر ) فسرقت منه أو هلكت ؟ فقال : إن كان أوثقها في رحله فضاعت فقد أجزأت عنه « 2 » . وغير ذلك من الأخبار .
ويستفاد من قول الماتن « ره » من غير تفريط لم يضمن انه لو كان ذهابه بتفريط يضمن . وهذا موافق للقاعدة ، ولا منافاة بين قوله ولا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر فان الواجب مع عدم تعينه للصدقة لكن يجب نحره أو ذبحه بمنى ، فإذا فرّط في ذلك قبل فعل الواجب ضمن ، على معنى وجوب ذبح البدل وإن لم تجب الصدقة .
( 2 ) عن الشيخ وغيره أنهم صرحوا بذلك ، واستدل على ذلك بما عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل يضل هديه فوجده رجل آخر فينحره ؟ فقال :
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 30 من أبواب الذبح ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 30 من أبواب الذبح ح 2 .