ولو عجز هدي السياق عن الوصول جاز أن ينحر أو يذبح ويعلّم بما يدل على أنه هدي ( 1 ) .
شرح
يكون مضمونا ، فلو هلك لا يجب إقامة بدله ، لأنه الذي أشعره أو قلده ، فوجب عليه ذبحه أو نحره ، ومع التلف لا موجب لإقامة البدل له . وهذا مقتضى الأصل ومقتضى النصوص .
وأما المضمون فتارة يكون شخصيا كما إذا نذر سوق هدي بالخصوص ، وهذا أيضا مع التلف لا موجب لإقامة البدل له لانتفاء الموضوع ، وأما إذا كان كليا مثل الكفارات والنذر الكلي فيكون على ذمته فيجب إقامة البدل له بمقتضى الأصل والنصوص .
( 1 ) قد استدل على ذلك بما عن حفص بن البختري قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدق به عليه ولا يعلم أنه هدي ؟ قال : ينحره ويكتب كتابا أنه هدي يضعه عليه ليعلم من مر به أنه صدقة « 1 » .
وما عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : أي رجل ساق بدنة فانكسرت قبل أن تبلغ محلها أو عرض لها موت أو هلاك فلينحرها إن قدر على ذلك ، ثم يلطخ نعلها التي قلدت به بدم حتى يعلم من مرّ بها أنها قد زكيت فيأكل من لحمها إن أراد ، وإن كان الهدي الذي انكسر وهلك مضمونا فإن عليه أن يبتاع مكان الذي انكسر أو هلك ، والمضمون هو الشيء الواجب عليك في نذر أو غيره ، وإن لم يكن مضمونا وانما هو شيء متطوع به فليس عليه أن يبتاع مكانه إلا أن يشاء أن يتطوع « 2 » .
وعن علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل ساق بدنة فانكسرت قبل أن تبلغ محلها أو عرض لها موت أو هلاك ؟ قال : يزكّيها إن قدر على ذلك ويلطخ نعلها التي قلدت بها حتى يعلم من مرّ بها أنها قد زكيت فيأكل من لحمها إن
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 31 من أبواب الذبح ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 31 من أبواب الذبح ح 4 .