تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ولو هلك لم يجب إقامة بدله ، لأنه ليس بمضمون ، ولو كان مضمونا كالكفارات وجب إقامة بدله ( 1 ) .
شرح
الأصحاب حملوها على الاستحباب على الظاهر ، وفيه تأمل . ( 1 ) لو هلك هدي القران لم يلزمه بدله ، الظاهر بل صريحه أن المراد أنه كان قد ساقه فلم يجب إقامة بدله . قال في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه مما عدا الحلبي ، بل ولا إشكال لأنه ليس بمضمون للأصل . انتهى . ويدل على الحكمين ما عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الهدي الذي يقلد أو يشعر ثم يعطب . قال : إن كان متطوعا فليس عليه غيره ، وإن كان جزاء أو نذرا فعليه بدله « 1 » . وما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل أهدى هديا فانكسرت ؟ فقال : ان كانت مضمونة فعليه مكانها ، والمضمون ما كان نذرا أو جزاء أو يمينا ، وله أن يأكل منها ، فإن لم يكن مضمونا فليس عليه شيء « 2 » . وما عن معاوية بن عمار أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ المنحر أيجزي عن صاحبه ؟ فقال : إن كان تطوعا فلينحره وليأكل منه وقد أجزأ عنه بلغ المنحر أو لم يبلغ ، وإن كان مضمونا فليس عليه أن يأكل منه بلغ المنحر أو لم يبلغ وعليه مكانه « 3 » . والحاصل : إن هدي القران إن كان واجبا أصالة لا بالسياق وجوبا مطلقا كالكفارات والمنذور مطلقا هذا يكون مضمونا ، فلو هلك وجب إقامة بدله ، وإن لم يكن كذلك لا
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 25 من أبواب الذبح ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 25 من أبواب الذبح ح 2 . ( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 25 من أبواب الذبح ح 3 .
كتاب الحج — صفحة 151 | السيد حسن الطباطبائي