ولو هلك لم يجب إقامة بدله ، لأنه ليس بمضمون ، ولو كان مضمونا كالكفارات وجب إقامة بدله ( 1 ) .
شرح
الأصحاب حملوها على الاستحباب على الظاهر ، وفيه تأمل .
( 1 ) لو هلك هدي القران لم يلزمه بدله ، الظاهر بل صريحه أن المراد أنه كان قد ساقه فلم يجب إقامة بدله .
قال في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه مما عدا الحلبي ، بل ولا إشكال لأنه ليس بمضمون للأصل . انتهى .
ويدل على الحكمين ما عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الهدي الذي يقلد أو يشعر ثم يعطب . قال : إن كان متطوعا فليس عليه غيره ، وإن كان جزاء أو نذرا فعليه بدله « 1 » .
وما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل أهدى هديا فانكسرت ؟ فقال : ان كانت مضمونة فعليه مكانها ، والمضمون ما كان نذرا أو جزاء أو يمينا ، وله أن يأكل منها ، فإن لم يكن مضمونا فليس عليه شيء « 2 » .
وما عن معاوية بن عمار أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ المنحر أيجزي عن صاحبه ؟ فقال : إن كان تطوعا فلينحره وليأكل منه وقد أجزأ عنه بلغ المنحر أو لم يبلغ ، وإن كان مضمونا فليس عليه أن يأكل منه بلغ المنحر أو لم يبلغ وعليه مكانه « 3 » .
والحاصل : إن هدي القران إن كان واجبا أصالة لا بالسياق وجوبا مطلقا كالكفارات والمنذور مطلقا هذا يكون مضمونا ، فلو هلك وجب إقامة بدله ، وإن لم يكن كذلك لا
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 25 من أبواب الذبح ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 25 من أبواب الذبح ح 2 .
( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 25 من أبواب الذبح ح 3 .