. . . . . . . . . .
شرح
أن المحقق للإحرام هو التلبية أو الإشعار أو التقليد ، وفي كلام المصنف « ره » خلل .
نعم إن ثبت أن الموضوع للحكم الإشعار أو التقليد والسوق فكلامه تام وإلا فالاشكال وارد عليه ، ففي رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام : يوجب الإحرام ثلاثة أشياء التلبية والإشعار والتقليد ، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم « 1 » .
وفي رواية السكوني عن جعفر عليه السلام وفيها : وأما الاشعار فإنه يحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها ، فلا يستطيع الشيطان يمسها ويتسنمها « 2 » . وغير ذلك من الأخبار .
وظاهر هذه الروايات أنه لا دخل للسوق في تحقق الإحرام ولا يحتاج إلى ضم السوق ، فالإشكال وارد على المصنف « ره » على الظاهر .
ولا يدفع الإشكال بما في المدارك : بأنه لا يكون متعلق الحكمين متحدا حتى يرد الإشكال ، فإن مورد جواز التصرف بعد الإشعار وقبل السياق ومورد عدم الجواز بعد السياق . فإنه قد عرفت أنه لا دخل للسياق في تحقق الإحرام ، فإن ما يوجب الإحرام هو الإشعار أو التقليد من دون الاحتياج إلى ضم السوق .
ويؤيد ما ذكر ما عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يشتري البدنة ثم تضل قبل أن يشعرها ويقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر ويجد هديه ؟ قال :
إن لم يكن قد أشعرها فهي من ماله إن شاء نحرها وإن شاء باعها ، وان كان أشعرها نحرها .
وأما ما يقال : من أن الرواية تدل على وجوب نحر الهدي الذي ضل بعد الإشعار ثم وجد في منى لا وجوب النحر بالإشعار مطلقا . فإنه يقال : الظاهر من الرواية أن المدار
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 12 من أبواب أقسام الحج ح 20 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 12 من أبواب أقسام الحج ح 22 .