للعمرة فبفناء الكعبة بالجزورة ( 1 ) .
شرح
على الإشعار وعدمه مطلقا .
وقد يوجه كلام المصنف « ره » بأنه قد يشعر ويقلد لا بقصد عقد الاحرام أو تأكيده ، ففي هذه الصورة لا يخرج عن ملكه وهو باق على ملكه فله إبداله والتصرف فيه ، وتارة يشعر ويقلد بقصد عقد الإحرام به أو تأكيد التلبية ففي هذه الصورة لا بد من نحره ، فيرفع الإشكال . لكن فيه تأمل .
( 1 ) قال في المدارك : ويدل على وجوب نحر الهدي بمنى أن قرنه باحرام الحج وبمكة أن قرنه باحرام العمرة ، مضافا إلى الإجماع والتأسي قول الصادق عليه السلام في رواية عبد الأعلى : لا هدي إلا من الإبل ، ولا ذبح إلا بمنى « 1 » . وموثقة شعيب العقرقوفي قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها ؟ قال : بمكة « 2 » .
والجزورة كقسورة هي التل ، وهي خارج المسجد بين الصفا والمروة ، وذكر الأصحاب انها أفضل مواضع الذبح بمكة . انتهى .
وقال في الجواهر : والمراد بفناء الكعبة سعة أمامها ، وقيل ما امتد من جوانبها دورا ، وهو حريمها خارج المملوك عنها . انتهى .
أما الدليل على كون النحر بالجزورة فما عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : من ساق هديا وهو معتمر نحر هديه في المنحر وهو بين الصفا والمروة وهي بالجزورة « 3 » .
وظاهر هذه الرواية لزوم كون النحر بالجزورة ، ومقتضى حمل المطلق الذي دلت عليه رواية شعيب العقرقوفي على المقيد الذي دلت عليه هذه الرواية هو الوجوب ، لكن
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 4 من أبواب الذبح ح 6 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 4 من أبواب الذبح ح 3 .
( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 4 من أبواب الذبح ح 4 .