تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ولو مات من وجب عليه الصوم ولم يصم وجب أن يصوم عنه وليّه الثلاثة دون السبعة ( 1 ) ، وقيل بوجوب قضاء الجميع ، وهو الأشبه ( 2 ) .
شرح
وأراد أن يصوم السبعة ترك الصيام بقدر سيره إلى أهله أو شهرا ثم صام بعده « 1 » . وعن أبي بصير قال : سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي فصام ثلاثة أيام ، فلما قضى نسكه بدا له أن يقيم بمكة سنة . قال : فلينتظر منهل أهل بلده ، فإذا ظن أنهم قد دخلوا بلدهم فليصم السبعة الأيام « 2 » . ( 1 ) قد يستدل على ذلك بما عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام انه سأله عن رجل تمتع بالعمرة ولم يكن له هدي فصام ثلاثة أيام في ذي الحجة ثم مات بعد ما رجع إلى أهله قبل أن يصوم السبعة الأيام أعلى وليه أن يقضي عنه ؟ قال : ما أرى عليه قضاء « 3 » . ( 2 ) نقل عن ابن إدريس وأكثر المتأخرين القول بوجوب قضاء الجميع مع فرض عدم صومها بعد التمكن منها ، واستدل على ذلك بما عن معاوية بن عمار قال : من مات ولم يكن له هدي لمتعته فليصم عنه وليه . ويمكن أن يكون نظر القائلين بذلك من جهة حمل رواية الحلبي على من لم يتمكن من صوم السبعة بعد رجوعه إلى أهله ومات قبل التمكن منه فلا يجب القضاء عنه ، وهذا موافق للقاعدة ، فما لم يصر التكليف بالأداء عليه فعليا في حياته لم يكن عليه القضاء على وليه . وفيه : أن الرواية مطلقة من هذه الجهة ولا دليل على حملها على غير المتمكن على الأداء ، فالحق في مقام الجمع أن نقول : إن رواية الحلبي تكون في مورد الإتيان بالثلاثة الأيام ، فنقول : إن صام الثلاثة الأيام ثم مات قبل صوم السبعة الأيام مع التمكن من أدائها
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 50 من أبواب الذبح ح 2 . ( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 50 من أبواب الذبح ح 3 . ( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 48 من أبواب الذبح ح 2 .