الأصح ( 1 ) ، فإن أقام بمكة انتظر قدر وصوله إلى أهله ما لم يزد على شهر ( 2 ) .
شرح
أهله « 1 » .
( 1 ) نسب إلى المشهور عدم وجوب التوالي فيها ، بل عن العلامة في التذكرة والمنتهى أنه لا يعرف فيه خلافا . واستدل على ذلك باطلاق الأمر بالصوم وبالأصل مع عدم وجود دليل على وجوب المتابعة ، وبرواية إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : اني قدمت الكوفة ولم أصم السبعة الأيام حتى فزعت في حاجة إلى بغداد . قال : صمها ببغداد . قلت : أفرقها ؟ قال : نعم « 2 » .
لكن في رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة أيصوم متوالية أو يفرق بينها ؟ قال : يصوم الثلاثة الأيام لا يفرق بينها والسبعة لا يفرق بينها ، ولا يجمع بين السبعة والثلاثة جميعا « 3 » .
وفي سند الروايتين خدش : أما في الرواية الأولى فلوجود محمد بن اسلم في السند ، وأما في الثانية فلوجود محمد بن أحمد العلوي . وعلى فرض اعتبار السندين لا بد في مقام الجمع أن يحمل الظاهر على النص ، ففي رواية إسحاق نص على الجواز كما أن الظاهر في رواية علي بن جعفر عدم الجواز ، وعلى فرض المعارضة فالترجيح لما هو موافق لإطلاق الكتاب ، وهو جواز التفريق ، ولكن مع ذلك كله فالاحتياط بالموالاة مما لا ينبغي تركه .
( 2 ) ففي رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر في المقيم إذا صام ثلاثة الأيام ثم يجاور ينظر مقدم أهل بلده فإذا ظن أنهم قد دخلوا فليصم السبعة أيام « 4 » .
وعن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : وإن كان له مقام بمكة
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 47 من أبواب الذبح ح 4 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 55 من أبواب الذبح ح 1 .
( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 55 من أبواب الذبح ح 2 .
( 4 ) . الوسائل ج 10 ب 50 من أبواب الذبح ح 1 .