العيد فيأتي بالثالث بعد النفر ( 1 ) .
ولا يصح صوم هذه الثلاثة إلا في ذي الحجة بعد التلبس بالمتعة ( 2 ) ، ولو خرج ذو الحجة ولم يصمها تعين الهدي في القابل ( 3 ) . ولو صامها ثم وجد الهدي ولو قبل التلبس بالسبعة لم يجب عليه الهدي وكان له المضي على الصوم ( 4 ) ، ولو
شرح
( 1 ) وفي رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام في من صام يوم التروية ويوم عرفة ؟ قال : يجزيه أن يصوم يوما آخر « 1 » . وغير ذلك من الأخبار ، وقد تقدمت .
وقال في المدارك : ونقل العلامة في المختلف الإجماع على الاستثناء . انتهى .
( 2 ) قال في المدارك : هذا قول علمائنا أجمع . انتهى .
وعن الجواهر : بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه . انتهى .
ويقتضيه ظاهر الآية المباركةفَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّالآية « 2 » . فالحكم مترتب على المتمتع ، ولا يصدق إلا بالتلبس بالمتعة ، ولا يكون إلا بعد إحرام العمرة المتمتع بها .
( 3 ) تدل عليه رواية رفاعة المتقدمة ، ورواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من لم يصم في ذي الحجة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة وليس له صوم ويذبحه بمنى « 3 » . وغير ذلك .
( 4 ) الظاهر أنه موافق للقاعدة ، فإنه بمقتضى قوله تعالىفَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّفإذا لم يجد انتقل تكليفه إلى الصوم ، فيحصل الامتثال بفعله ، والانتقال إلى الهدي مجددا يحتاج إلى دليل . قال في المدارك : فهو قول أكثر الأصحاب . انتهى .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 52 من أبواب الذبح ح 1 .
( 2 ) . سورة البقرة : 196 .
( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 47 من أبواب الذبح ح 1 .