ولو فاته يوم التروية أخره إلى بعد النفر ( 1 ) ، ويجوز تقديمها من أول ذي
شرح
صيام ثلاثة أيام في الحج قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة ، فمن فاته ذلك فليتسحر ليلة الحصبة - يعني ليلة النفر - ويصبح صائما ويومين بعده وسبعة إذا رجع « 1 » .
وقد جمع بين هذه الأخبار بعض بتقييد الروايات الدالة على عدم جواز صوم أيام التشريق ، بل قد يقال بواسطة هذه الروايات إن صوم يوم الحصبة وبعده بيوم كان راجحا على صوم جميع الثلاثة بعد أيام التشريق . ولكن في هذا التقييد تأمل ، من جهة قوة ظهور تلك الروايات في عدم جواز صوم أيام التشريق ولو بيوم من أيام التشريق ، من جهة قوله عليه السلام « ليس فيها أيام التشريق » وقوله « ولكن يقيم بمكة حتى يصومها » ، بل في رواية يحيى الأزرق التصريح بلزوم صوم آخر بعد أيام التشريق ، لكن يحيى لم يوثق في الرجال ، بل في رواية عبد الرحمن بن الحجاج أن من فاته صوم يوم قبل التروية لا يصوم يوم التروية ولا يوم عرفة ولكن يصوم ثلاثة أيام متتابعات بعد أيام التشريق ، فالمسألة محل تأمل وإشكال .
وأما القول بأنه بعد البناء على جواز صوم يوم الحصبة بأنه أرجح من صوم جميع الثلاثة بعد أيام التشريق ، فقد يدفعه ما في رواية رفاعة بن موسى من الأمر أولا بصوم ثلاثة أيام بعد التشريق ، وبعد قول السائل « لم يقم عليه جمّاله » قال عليه السلام « يصوم الحصبة وبعده يومين » .
ويحتمل أن يجمع بين الروايات بأن الوظيفة أولا صوم الثلاثة بعد أيام التشريق ، وإن لم يقم عليه جمّاله يجوز أن يصوم يوما من أيام التشريق ويومين بعده .
( 1 ) كما صرح بذلك أولا في رواية رفاعة بن موسى التي قد تقدمت ، وتؤكدها الروايات الدالة على عدم جواز صوم الثلاثة في أيام التشريق ، وقد تقدمت مع معارضاتها .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 53 من أبواب الذبح ح 3 .