فإذا فقدهما صام عشرة أيام ثلاثة في الحج متتابعات يوما قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ( 1 ) ، ولو لم يتفق اقتصر على التروية وعرفة ثم صام الثالث
شرح
فلا بد من تقييد ظاهر الآية الشريفة بالرواية المعتبرة وفاقا للأكثر وخلافا للماتن « ره » ، ويؤيدها ما عن النضر بن قرداش قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فوجب عليه النسك فطلبه فلم يجده وهو مؤسر حسن الحال وهو يضعف عن الصيام ، فما ينبغي أن يصنع ؟ قال : يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه بمكة إن كان يريد المضيّ إلى أهله ، وليذبح عنه في ذي الحجة . فقلت : فإنه دفعه إلى من يذبح عنه فلم يصب في ذي الحجة نسكا وأصابه بعد ذلك . قال : لا يذبح عنه إلا في ذي الحجة ولو أخره إلى قابل « 1 » .
ولا يعارض ما عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أيذبح أو يصوم ؟ قال : بل يصوم ، فان أيام الذبح قد مضت « 2 » . فان في سندها خدشة ، فان عبد الكريم الذي في السند مشترك بين الثقة وغيره ، فلا يكون قابلا للمعارضة . مضافا إلى أنها غير ما نحن فيه ، فإنه دل على وجدان الثمن بعد ما صار موظفا بالصوم ، فيمكن أن لا ينقلب تكليفه عن الصيام إلى الذبح .
ويؤيد ذلك ما عن حماد بن عثمان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن متمتع صام ثلاثة أيام في الحج ثم أصاب هديا يوم خرج من منى . قال : أجزأه صيامه « 3 » .
( 1 ) تدل عليه الآية الشريفة والنصوص ، أما الآية فقوله تعالىفَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ« 4 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 44 من أبواب الذبح ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 44 من أبواب الذبح ح 2 .
( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 45 من أبواب الذبح ح 1 .
( 4 ) . سورة البقرة : 196 .