. . . . . . . . . .
شرح
يلزم أن يعطي الثلثين إلى الفقراء ولا يجوز أن يهدي بثلثه إلى غير الفقير ، كما أنه يستفاد من الآيتين المباركتين أنه يجب أن يكون المعطى به فقيرا من قوله تعالىوَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّوقوله تعالىوَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَمع تفسير الإمام عليه السلام في رواية ابن عمار ورواية سيف لمضمون الآيتين ، فلا بد من تقييد المهدى به أن يكون فقيرا أيضا ، وهذا مقتضى الاحتياط إن لم يكن أقوى .
نعم في رواية أبي الصباح كان السؤال عن لحوم الأضاحي ، فيمكن أن يقال : انها شاملة لهدي المتمتع .
والمتحصل مما ذكر : أنه بمقتضى ظاهر الآيتين وبعض الروايات وجود الأكل منه ولو قليلا ، كما ورد في فعل النبي ( ص ) وفعل علي ( ع ) ، ولا صارف قطعيا عن هذا الظهور ، فلا بد من العمل بذلك .
وأما لزوم الأكل بمقدار الثلث فلا دليل عليه ، بل لا يمكن القول بذلك في بعض الموارد ، مثل ما كان من هدي رسول اللّه ( ص ) أيضا .
وقد تقدم أن الأحوط ان لم يكن أقوى أن المهدى به لا بد أن يكون فيه .
ثم إن الظاهر من الآيتين وبعض الروايات لزوم الإطعام ولا يصدق بالإعطاء ، ولكن الظاهر الاتفاق على عدم لزوم خصوص الإطعام .
ثم أنه قد قيد في بعض الكلمات بأنه لا بد وأن يكون الفقير والمهدى به مؤمنا ، ولا دليل عليه في الروايات ، بل فيما عن هارون بن خارجة عن أبي عبد اللّه عليه السلام أن علي بن الحسين عليه السلام كان يطعم من ذبيحته الحرورية . قلت : وهو يعلم أنهم حرورية ؟
قال : نعم « 1 » .
وفي الوسائل : هذا محمول على المندوب ، مضافا إلى أن السند لا يخلو من ضعف ، لأن
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 40 من أبواب الذبح ح 8 .