[ الثالث ) في البدل ]
( الثالث ) في البدل من فقد الهدي ووجد ثمنه قيل يخلفه عند من يشتريه طول ذي الحجة ، وقيل ينتقل فرضه إلى الصوم ، وهو الأشبه ( 1 ) .
شرح
فنعجة ، فإن لم تجد فما استيسر من الهدي . الحديث « 1 » .
ونحوها غيرها ، ولا يستفاد منه الكراهة كما هو واضح .
( 1 ) في هذه المسألة - أي في من فقد الهدي ووجد ثمنه - اختلاف :
قال في المدارك : اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فذهب الأكثر ومنهم الشيخان « ره » والصدوقان « ره » والمرتضى « ره » إلى أن من فقد الهدي يجب عليه ابقاء الثمن عند ثقة ليشتري له به هديا ويذبحه عنه في ذي الحجة ، فان تعذر فمن القابل فيه .
وقال ابن إدريس : الأظهر والأصح أنه إذا لم يجد الهدي ووجد ثمنه لا يلزم أن يخلفه بل الواجب عليه إذا عدم الهدي الصوم سواء وجد الثمن أو لم يجد . واختاره المصنف « ره » .
وقال ابن الجنيد : لو لم يجد الهدي إلى يوم النفر كان مخيرا بين أن ينظر أوسط ما وجد به في سنته هدي فيتصدق به بدلا منه وبين أن يصوم وبين أن يدع الثمن عند بعض أهل مكة يذبح عنه إلى آخر ذي الحجة . انتهى ما في المدارك .
وظاهر الآية الشريفة لولا الأخبار شاهد على قول ابن إدريس والمصنف ، مع أصل ابن إدريس من عدم العمل بأخبار الآحاد ، لكنه بناء على المختار من لزوم العمل بخبر الثقة فلا بد من ملاحظة الأخبار ، ففيما عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم ؟ قال : يخلّف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشتري له ويذبح عنه وهو يجزي عنه ، فان مضى ذو الحجة أخّر ذلك إلى قابل من ذي الحجة « 2 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 12 من أبواب الذبح ح 7 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 44 من أبواب الذبح ح 1 .