الثالث : أن يكون تاما ، فلا يجزي العوراء ولا العرجاء البيّن عرجها ( 1 ) ،
شرح
وما عن ابن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : يجزي من الضأن الجذع ولا يجزي من المعز إلا الثنيّ « 1 » .
وما عن حماد بن عثمان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام : أدنى ما يجزي من أسنان الغنم في الهدي ؟ فقال : الجذع من الضأن . قلت : فالمعز ؟ قال : لا يجوز الجذع من المعز .
قلت : ولم ؟ قال : لأن الجذع من الضأن يلقح والجذع من المعز لا يلقح « 2 » .
وقد يعارض ما رواه عيص بن القاسم في البقر ما رواه الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الإبل والبقر أيهما أفضل أن يضحى بها ؟ قال : ذوات الأرحام ، وسألته عن أسنانها فقال : أما البقر فلا يضرك بأي أسنانها ضحيت ، وأما الإبل فلا يصلح إلا الثنيّ فما فوق « 3 » .
وكذا يعارضه ما عن محمد بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : في أسنان البقر تبيعها ومسنها في الذبح سواء « 4 » .
وبعد المعارضة يسقط الاشتراط أو يحمل الثنية على الأفضل ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط .
أما الثنيّ من الإبل فالظاهر أنه لا اختلاف فيه بين كلمات الأصحاب وكذلك بين أهل اللغة ، أما في البقر والمعز فعن بعض ما دخل في الثالثة ، فمراعاة الاحتياط لازمة ، فلا بد من الاقتصار على الأعلى سنا لقاعدة الاشتغال .
( 1 ) قال في المدارك : هذا الحكم مجمع عليه بين العلماء . انتهى .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 11 من أبواب الذبح ح 2 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 11 من أبواب الذبح ح 4 .
( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 11 من أبواب الذبح 5 .
( 4 ) . الوسائل ج 10 ب 11 من أبواب الذبح 7 .