تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
مقدما على الحلق ( 1 ) ، فلو أخره أثم ( 2 ) وأجزأ ، وكذا لو ذبحه في بقية ذي الحجة جاز ( 3 ) .
شرح
ونقل أقوال أخر أيضا ، فلا يمكن القول بالإجماع على وجوب الذبح في يوم العيد . وقد يستدل على لزوم الذبح في يوم العيد بالروايات الدالة على جواز ذي الأعذار الذبح ، فإنه يجوز لهم أن يوكلوا من يذبح عنهم ، فيدل على عدم جواز التأخير . وفيه : إن هذه الروايات تدل على جواز التوكيل للذبح عنهم لا على لزوم كون النحر في يوم العيد وعدم جواز التأخير عنه . وقد يستدل أيضا بما في رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا ذبحت أضحيتك فاحلق رأسك « 1 » . وفيه : إن لزوم كون الحلق يوم العيد أول الكلام وليس بثابت ، وعلى أي حال لم يثبت عندنا دليل قاطع على لزوم كون الذبح في يوم العيد لكنه لا يترك الاحتياط بالإتيان به يوم العيد . ( 1 ) في هذه المسألة - أي وجوب تقديم الذبح على الحلق - اختلاف بين الفقهاء رضوان اللّه عليهم ، بمعنى أنه هل يجب الترتيب أم لا ؟ وتحقيق الكلام عند تعرض المصنف « ره » لوجوب الترتيب ، وسيجيء إن شاء اللّه تعالى . ( 2 ) هذا بناء على وجوب الترتيب ، وسيجيء إن شاء اللّه تعالى . ( 3 ) قال في الجواهر في شرح هذه العبارة : أي أجزأ بلا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام قطع به الأصحاب ، من غير فرق بين الجاهل والعالم والعامد والناسي ولا بين المختار والمضطر ، بل عن النهاية والغنية والسرائر الجواز ، بل عن الثاني الاجماع عليه ، لكن يمكن إرادة الجميع الإجزاء منه كما في المتن . نعم عن المصباح ومختصره أن الهدي الواجب يجوز ذبحه ونحره طول ذي الحجة ويوم النحر أفضل - إلى آخر ما أفاده « قده » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 1 من أبواب الحلق والتقصير ح 1 .