تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ولا يجوز اخراج شيء مما يذبحه عن منى بل يخرج إلى مصرفه بها ( 1 ) .
شرح
ثم إنه بمقتضى حديث محمد بن مسلم وجوب التعريف يوم النحر واليوم الثاني والثالث ، ويوجب تقييد إطلاق رواية منصور بن حازم ورواية ابن عمار ، كما أنه لا بد من تقييد إطلاق رواية محمد بن مسلم من حيث إطلاقها من جهة مكان الذبح إن كان لها اطلاق . والظاهر أنه لا يعارضها ما ورد في الأضحية من أنها ان ماتت أو سرقت قبل أن يذبحها فيكفي ولا يجب أن يبدلها بغيرها وان كان الإبدال أفضل ، مثل ما عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل اشترى أضحية فماتت أو سرقت قبل أن يذبحها . قال : لا بأس ، وإن أبدلها فهو أفضل ، وإن لم يشتر فليس عليه شيء « 1 » . وغيرها من الروايات ، فإنها ظاهرة في الأضحية المندوبة ، فإن لم تكن ظاهرة فيها فتحمل عليها . ( 1 ) قال في المدارك : هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا . انتهى . ويستدل على ذلك بما عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : لا تخرجن شيئا من لحم الهدي « 2 » . الظاهر منها النهي عن إخراجه من منى ، لكن فيما عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن اخراج لحوم الأضاحي من منى . فقال : كنا نقول لا يخرج منها بشيء لحاجة الناس اليه ، فأما اليوم فقد كثر الناس فلا بأس باخراجه « 3 » . الظاهر في كون الإخراج منهيا عنه فيما سبق لاحتياج الناس ، ولكن ارتفع النهي فيما بعد لكثرة الناس ، فالحكم بحرمة الاخراج فيما بعد وفي زماننا هذا لا دليل عليه ، بل يجوز ، بل هو الراجح فيما زاد على الاحتياج إن لم نقل بوجوبه ، بل الظاهر وجوبه لعدم ترتب الإسراف ولعدم اتلاف الأموال حتى لا يستلزم الطعن على حكم الإسلام ، بل من هذه الجهة يكون الاخراج والصرف في المصارف المحتاج إليها من أهم الواجبات
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 30 من أبواب الذبح ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 42 من أبواب الذبح ح 2 . ( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 42 من أبواب الذبح ح 5 .