ولو ضلّ الهدي فذبحه غير صاحبه لم يجز عنه ( 1 ) ،
شرح
قوله عليه السلام : وأي شيء كسوة بمائة درهم ، إن هذه الكسوة كسوة تسوى بمائة درهم .
يعني ان هذه القيمة قيمة غالية ، فتكون كسوة تجمل لا فضول من ثياب بدنه المتعارفة ولا تباع ، فهذا داخل في قوله تعالىفَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ، لكن في استفادة هذا الأمر من الرواية تأمل .
وقد يستدل بما عن علي بن أسباط عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قلت له : رجل تمتع بالعمرة إلى الحج وفي عيبته ثياب له أيبيع من ثيابه شيئا ويشتري هديه ؟ قال : لا ، هذا يتزين به المؤمن ، يصوم ولا يأخذ من ثيابه شيئا « 1 » . الا انها مرسلة كما عرفت فلا يمكن الاعتماد عليها ، فالمسألة محل اشكال .
( 1 ) هذا على وفق القواعد العامة متين لا إشكال فيه ، لأنه عدم الإجزاء عن المالك لعدم الوكالة والإذن منه ، وأما عن الوجه فإنه غير مالك له فلا يجزي ، أما بحسب النص الخاص فإنه يجزي عن المالك مع العمل بمقتضى النص ، ففي ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في حديث قال : وقال إذا وجد الرجل هديا ضالا فليعرّفه يوم النحر والثاني والثالث ثم ليذبحها عن صاحبها عشية الثالث « 2 » .
وما عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل يضل هديه فوجده رجل آخر فينحره ؟ فقال : إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضل عنه ، وإن كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه « 3 » .
وعن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا وجد الرجل بدنة ضالة فلينحرها وليعلم أنها بدنة « 4 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 57 من أبواب الذبح ح 2 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 28 من أبواب الذبح ح 1 .
( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 28 من أبواب الذبح ح 2 .
( 4 ) . الوسائل ج 10 ب 28 من أبواب الذبح ح 3 .