ويجوز ذلك في الندب ( 1 ) .
ولا يجب بيع ثياب التجمل في الهدي ( 2 ) ، بل يقتصر على الصوم .
شرح
الماتن « قده » .
( 1 ) قد تقدمت الأخبار الصريحة في الندب أو المحمولة عليه على احتمال ، وعن التذكرة أنه قال : أما التطوع فيجزي الواحد عن سبعة وسبعين حال الاختيار ، سواء كان من الإبل أو البقر أو الغنم اجماعا .
( 2 ) قال في المدارك : هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب . انتهى .
وعن الجواهر : بلا خلاف أجده فيه . انتهى .
أقول : إن كان وجود ثياب التجمل موافقا لشأنه وعدمه هتكا له ومما يمكن الاحتياج اليه في معاشرته بحيث يكون عدمه موجبا للذل عليه ولهتكه أو موجبا للحرج عليه أو يكون مصداقا لهذه الآية الشريفةوَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْفقد بيّنا دلالة الآية الشريفة في شرائط الاستطاعة على عدم الاستطاعة إذا كان الحج موجبا لصرف جميع الأموال بحيث صار معدما بعد الحج لا يكون الحج واجبا فكذلك في اجزائه وشرائطه ، فلا اشكال في عدم وجوب بيع ثياب التجمل في الهدي . انما الكلام إذا لم يكن موجبا لذلك ولم يترتب على ذلك شيء من ذلك ويصدق عليه ما تيسر .
فاستدل على عدم بيع ثياب التجمل بما رواه ابن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتمتع يكون له فضول من الكسوة بعد الذي يحتاج اليه فتسوى بذلك الفضول مائة درهم ممن يجب عليه ؟ فقال : له بد من كسر أو نفقة . قلت : له كسر أو ما يحتاج اليه بعد هذا الفضل من الكسوة ، فقال : وأي شيء كسوة بمائة درهم ، هذا ممن قال اللّهفَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ« 1 » . بتقريب أن المراد من
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 57 من أبواب الذبح ح 1 .