. . . . . . . . . .
شرح
إدريس رحمه اللّه تعالى قطع بذلك ، ونسب أيضا إلى الأكثر . وعن المفيد « ره » أنه قال :
يجزي البقرة عن خمسة إذا كانوا أهل بيت ، ونقل نحوه عن ابن بابويه رحمه اللّه تعالى ، ونقل عن سلار « ره » أنه يجزي البقرة عن خمسة وأطلق ، وقد تقدمت أدلة المانعين القائلين بأنه لا يجزي واحد إلّا عن واحد .
وقد يستدل للمجوزين بما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : يجزي البقرة عن خمسة بمنى إذا كانوا أهل خوان واحد .
وعن يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن البقرة يضحى بها ؟
فقال : يجزي عن سبعة .
وعن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن قوم غلت عليهم الأضاحي وهم متمتعون وهم مترافقون وليسوا بأهل بيت واحد وقد اجتمعوا في مسيرهم ومضربهم واحد ، ألهم أن يذبحوا بقرة ؟ قال : لا أحب ذلك إلا من ضرورة « 1 » .
وعن حمران قال : عزت البدن سنة بمنى حتى بلغت البدنة مائة دينار ، فسئل أبو جعفر عليه السلام عن ذلك فقال : اشتركوا فيها . قال : قلت كم ؟ قال : ما خف فهو أفضل . قال :
فقلت عن كم يجزي ؟ فقال : عن سبعين « 2 » . إلى غير ذلك من الأخبار كادت تكون متواترة .
وللأصحاب في مقام الجمع لهم آراء مختلفة ، فلعل الأحسن حمل الأخبار المجوزة على ما كان مستحبا منها ، ويؤيد ذلك التفصيل ما رواه الكرخي التي قد تقدمت من بيان الفرق بين الواجب وغير الواجب ، وان كان مقتضى الإطلاق والتقييد من رواية ابن عمار إجزاء البقرة عن خمسة إذا كانوا أهل خوان واحد « 3 » .
ثم إن مراعاة الاحتياط لازمة بعدم الاكتفاء إلا عن واحد بمنى في الواجب كما رجحه
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 18 من أبواب الذبح ح 10 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 18 من أبواب الذبح ح 11 .
( 3 ) . عن القاموس : الخوان كغراب وكتاب ما يؤكل عليه الطعام .