تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
والنية شرط في الذبح ( 1 ) ، ويجوز أن يتولاها عنه الذابح ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) لأنه من العبادات ومن المناسك ، واشتراط العبادة بالنية وقصد القربة مما لا إشكال فيه ، وقد تقدم نظير ذلك . ( 2 ) قال في المدارك : هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب . انتهى . قال في المنتهى : ويجوز أن يتولاها عنه الذابح ، لأنه فعل يدخله النيابة فيدخل في شرطه كغيره من الأفعال . انتهى . والظاهر أن السيرة جارية على النيابة ، ويمكن أن يقال : ان تكليف كل حاج بتصدي الذبح بنفسه بما يكون العسر فيه على النوع . وقد يستدل على جواز تولي الغير بما عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الضحية يخطي الذي يذبحها فيسمّي غير صاحبها أتجزي عن صاحب الضحية ؟ فقال : نعم انما له ما نوى « 1 » . وقد يستدل أيضا بما عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا يذبح لك اليهودي ولا النصراني أضحيتك . الحديث « 2 » . الظاهر منها أن النائب لا يجوز كونه يهوديا أو نصرانيا ولا بد أن يكون مسلما . وقد يستدل أيضا بمرسلة الصدوق « ره » قال : كان النبي صلى اللّه عليه وآله ساق معه مائة بدنة ، فجعل لعلي عليه السلام منها أربعا وثلاثين ولنفسه ستا وستين ، ونحرها كلها بيده - إلى أن قال : وكان علي عليه السلام يفتخر على الصحابة فقال : من فيكم مثلي وأنا الذي ذبح رسول اللّه ( ص ) هديه بيده « 3 » . وقد يستدل بما تقدم في الوقوف بالمشعر من روايات أبي بصير وعلي بن أبي حمزة من
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 29 من أبواب الذبح ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 36 من أبواب الذبح ح 1 . ( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 39 من أبواب الذبح ح 6 .