ولو أدرك المملوك أحد الموقفين معتقا لزمه الهدي مع القدرة ومع التعذر الصوم ( 1 ) .
شرح
وعن سعد بن أبي خلف قال : سألت أبا الحسن عليه السلام قلت : أمرت مملوكي أن يتمتع ؟ فقال : إن شئت فاذبح عنه وإن شئت فمره فليصم « 1 » .
وأما ما عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في حديث قال : سألته عن المتمتع المملوك ؟ فقال : عليه مثل ما على الحر ، إما أضحية وإما صوم « 2 » . فيمكن أن يحمل على أنه مثل الحر في المقدار لا أن عليه نصف ما على الحر وان كانت في كيفية الوجوب مختلفة .
( 1 ) هذا على القاعدة ، فإن المملوك إذا أدرك المشعر معتقا يكون حجه مجزيا عن حجة الإسلام ، فيساوي غيره من الأحرار في وجوب الهدي عليه مع القدرة ، ومع التعذر فالصوم . قال في المدارك : وقال في المنتهى : انه لا يعلم في هذا الحكم خلافا . انتهى ما في المدارك .
أما أنه إذا أدرك المشعر معتقا يكون حجه مجزيا عن حجة الإسلام ، فيدل عليه ما عن شهاب عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل أعتق عشية عرفة عبدا له ؟ قال : يجزي عن العبد حجة الإسلام ويكتب للسيد أجران ثواب العتق وثواب الحج « 3 » .
وما عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : مملوك أعتق يوم عرفة ؟
قال : إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج « 4 » . وغير ذلك من الأخبار ، وقد تقدمت في شرائط وجوب الحج .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 2 من أبواب الذبح ح 2 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 2 من أبواب الذبح ح 5 .
( 3 ) . الوسائل ج 8 ب 17 من وجوب الحج وشرائطه ح 1 .
( 4 ) . الوسائل ج 8 ب 17 من وجوب الحج وشرائطه ح 2 .